الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٣ويصلّى بثياب الموحّدين إلاّ من عُرف أنّه لا يحاذر النجس، وقيل: إنّما تجوز بثوب الوليّ، وقيل: مطلقا إلاّ ما صحّ نجسه.
ومن اختلفت نجاسة أثوابه بدم ومنيّ وبول وعذرة فليصلّ بما فيه الدم إن لم يسفح، وإلاّ فبما فيه المنيّ ثمّ بما فيه البول ثمّ بما فيه العذرة ثمّ بما فيه المسفوح؛ وإن اجتمعت في واحد (33) صلّى به إن لم يجد غيره بالتصعّد له.
أبو المؤثر: ثوب الحرير أحبّ إليّ من النجس إلاّ إن كان بدم أقلّ من درهم أو ببول رضيع فهو أولى، وقيل: يقدّم ما فيه غير مسفوح مطلقا، وقيل: إن كان أقلّ من درهم ثمّ ثوب كتابيّ إن لم يعلم نجسه، وقيل: هو أولى منه.
وماء ولغ فيه كلب أشدّ ممّا ولغ فيه غيره.
أبو المؤثر: بول الغنم أهون من بول الإبل، ثمّ بول غيرها، ثمّ قيء آكل الطعام من آدميّ وهو والقلس من صبي وغيره سواء إن خرج من جوفه ولو ماء، وخبث السباع سواء، ثمّ من دجاج ونعامة.
أبو المؤثر: حزق النعام الأهلي أهون من خبث السباع وهو أهون من الدجاج، ولا أرى بخبث الوحشي بأسا، وقيل: الدجاج أهون من السباع، ويصلّى -قيل- بطرحه إن صين وجلد الخنزير عنده إن دُبغ كمدبوغ ميتة، وجلد سبُع مذكّى إن دُبغ قبل مدبوغها (34) وهو خير من الكلب، وقد مرّ كلّ ذلك.
وجلد سبُع مذكّى وإن لم يُدبغ قبل الثياب النجسة، ومدبوغها قبل جلده غير مدبوغ، وميّت القمّل والضفدع والخارج منهما وبول الفأر والوزغ، وسؤر الحيّة والخارج منها أهون من غير المسفوح وإن قلّ ومن بول الرضيع، وأهون الكلّ بعر الفأر ثمّ الضفدع ثمّ بعر الوزغ، وتوقّف فيه أبو المؤثر، وعند غيره طاهر كبعر الفأر والضفدع عنده، وحزق الحمام مطلقا أهون من كلّ ما ذكر.
والنجس بهدب الثوب ولو طال كوسطه وطرفه وما يصل منه الأرض، ولا ينال جسده أهون الكلّ إلاّ مدبوغ سبع مذكّى. ولا يؤمّ من ثوبه ذلك إلاّ من دونه أو مثله.