التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

فصل

نُهي عن تذييل الإزار لا القميص إلاّ إن كان خيلاء، وما عدا الكعبين من إزار الرجل، وما عداهما ممّا على من (30) النساء في النار، وجاز إرخاؤه على القدمين خوفا من برد أو ناموس، ومن جعل يده تحت ثوبه على فخذه فيها أساء إن لم يكن فوق ساتر؛ ويؤمر أن يضع على منكبه طرّة من ثوبه ويلويها على الآخر، ويضع الأخرى على صدره أو تحت بطنه أو عليه، فإن انكشف صدره من الثوب فلم يردّه حتّى جاوز حدّا فسدت صلاته لا إن ردّه قبل أن يجاوزه إذا تمّ الحدّ وهو لابس ولو بتسبيحة، وكان صلّى الله عليه وسلّم يصلّي في شعار نسائه ولحافهنّ، ويُكره له أن يصلّي بإزار أجنبية بلا نقض.

ومن شكّ في نجس بدنه وتعذّر الماء فاتّزر بنجس وبطاهر فوقه لم تتمّ صلاته إلاّ إن كان إذا [238] لبس الطاهر نجس أكثر ممّا لبسه أو مثله، فليس النجس وقاية له وجعله لباس صلاته اختير تمامها.

ومن طال ثوبه وفيما على الأرض منه نجس وما عليه منه طاهر، قال أبو سعيد: لا يجزيه إن أمكنه غيره، وقيل: له أن يصلّي به إن بان عنه محلّ النجس منه والأوّل أصحّ.

ومن حضرته بمحلّ لا يجد فيه ثوبا فدخل فيها ثمّ وجده استأنفها به إن (31) يخف فوتا وإلاّ بنى وأتمّ به إن كان يتمّها في الوقت، وإلاّ أبدلها به.

ومن عنده طاهر يستر عورته فقط ونجس يستر الكلّ صلّى بالطاهر، وقيل: يتصعّد للنجس ويستر ما بقي به وإن كانا عند رجلين، كلّ منهما تفرَّد (32) بواحد، فليصلّيا معا بالطاهر واحدا بعد واحد ولا نقض إن صلى أحدهما بالآخر، لأنّ كلاّ منهما معذور، ولكلّ منهما ما يرجّح إمامته.

وفي جوازها بمغصوب كأرض قولان عندنا كما مرّ.