التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

البدل ولم يعلمه لأيّ صلاة أبدل يوما وليلة احتياطا. وقيل: إن أبدل الفجر والمغرب وأربع ركعات ينوي بها الثلاثة الأخرى أجزاه، والمختار الأوّل.

فصل

لا يعيد المجنون ما فاته، وعند الأكثر.

وهل يبدل الصبي ما ترك من صلاة وصوم بعد أن عقل وأطاق أو لا؟ ما لم يبلغ وعليه الأكثر خلاف.

ويبدلهما السكران اتّفاقا وتلزمه الكفّارة عند الأكثر، وقيل: لا، وقيل: إن شرب وقت الصلاة أو عند إقباله حتّى سكر وفات لزمته، لا إن شرب قبله؛ والصوم مثلها إن أكل أو شرب أو جامع ولو سكرانا، ولزمه بدل ما سكر فيه وإن بلا أكل وغيره لأنّه لا ينعقد مع سكره، ولا صلاة معه.

وإن أصبح المجنون صائما اختير له أن يبدل، والأصحّ في المرتدّ عدمه، لأنّ الردّة ناقضة للجملة ولأنّه لو حجّ قبلها (36) لم يلزمه بدله.

ومن لزمه بدل صلاتين فأبدل الأخيرة أوّلا لم ينفعه بدله.

ومن ترك بدلا لزمه حتّى احتضر فله أن يبدل ولو بتكبير، ولا عليه إن مات قبله سوى التوبة، وقيل: يوصي به.

أبو عبد الله: من علم أنّ عليه بدلا فصلّى الحاضرة فإن سأل وقتها أمر بالفائتة قبلها، وإن سأل بعده أعاد البدل لا ما صلّى ذاكرا له.

ومن عليه بدل صلوات ذاكرا له وتركه حتّى صلّى أخر (37) أبدل الأوّلات ثمّ الأواخر، وقيل: لا يعيدها (38) إذا صلاّها إذ لم يُخاطب بها في ذلك الوقت، فإن أخّره لم تلزمه فيه إلاّ التوبة وقد أتى بالصلاة وقتها.

أبو علي: لو أخّر الفائتة زمانا فلا عليه ولو طال. ومن حضرته صلاة وعليه بدل أخرى أبدل الفائتة ولو تفوته الحاضرة، فإن لم يذكر حتّى صلاّها، فليصلّ الفائتة