الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٣٦ثمّ يعيدها، وقيل: لا، وقيل: ولو ذكر وقت الصلاة فله أن يصلّي الحاضرة ثمّ الفائتة إن فات وقتها، لأنّها كالديْن عليه، وقيل: إن ذكر قبل الدخول في الحاضرة فإنّه يصلّي الفائتة أوّلا، وإن ذكر بعده أتمّها ثمّ الفائتة، وقيل: إن ذكر قبله صلّى الفائتة إن لم يخف فوت الحاضرة، وهو الأوسط، فإذا [240] خافه بدأ بها، وكذا يصلّي الفائتة ما لم يدخل فيها، ويتمّها إن دخل فيها.
فصل
من لزمه بدل متتابعات بدأها على الترتيب، وإلاّ لم يجزه. ومن نسي صلاة حتّى فات وقتها صلاّها حين ذكرها، ولا يُعذر إن أخّر مع الإمكان، وتلزمه الكفّارة، وقيل: متى شاء كالمنتقضة لفوت الوقت، وكذا إن صلّى مريض بثوب جنب أو قاعدا وكان من يجد من يصلّي بتكبير أو خائف على دابّته أو ماشيا، أو صلاة حرب أو مسايفة خمس تكبيرات، ثمّ ذكر بعد صحّته أو أمنه أبدل قائما تماما إلاّ ما صلّى بسفر، فإنّه يبدله قصرا ولو في الحضر.
ومن نسي سفرية فذكرها في حضر أبدلها تماما، وقيل: قصرا، وله أن يصلّيها في مقام إلاّ إن ضعف.
ومن فسدت عليه حضرية أبدلها حضرية كعكسه، وقيل: من نام عن صلاة أو نسيها أو تعمّد نقضها وفات الوقت ثمّ ذكر أو انتبه أو تاب، فقيل: عليه البدل وإن بتوان، لا الكفّارة، وهلك إن مات قبله، وعندي (39) تلزمه في العمد.
ولمبدل منسية أن يصلّيها وإن (40) جماعة، ولا يؤمّ بها غيره.
وفي لزوم وصية بالبدل خلاف.