التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٦١

أبو المؤثر: إنّه في العينين واليدين وهو ترك الاِلتفات إلى الجهات، وغمضهما قليلا، ويقلّبهما في ذلك المحلّ. وفي اليدين أن لا يعبث بثيابه ولا ببدنه ويرسلهما.

ابن عثمان: لا يجاوز بنظره خلف سبعة عشر ذراعا أمامه، وفيه قيل غير هذا.

ويمدّ التكبير -قيل- حال الخفض والرفع، وقيل: حال القيام، ويجزم حال السجود إن كان إماما، وقيل: مطلقا.

ومن سجد على حصاة تأخذ أقلّ من جبهته، فإن كان لا يجد غير ذلك فهو عذر وتمّت صلاته، وإن كان يجده اختير له إعادتها. ومن رفع قدميه عنده تمّت له إن نسي أو جهل، وإن تعمّد خلاف السنّة اختير له أيضًا (65).

أبو سعيد: إن سجد عليها فوق حصير فأخذت أكثر سجوده فلم يأخذ جبينه من الحصير تمّت له إن سجد على ما له أن يسجد عليه، وإن كان عرضها ممّا يلي الحصير فأخذت أكثره أيضًا (65) تمّت أيضا إن لم يكن عابثا.

وإن كانت لا تستوي على الحصير إلاّ إذا سجد عليها أو ترجرج حين يضع جبهته ويسوّيها بها حتّى يلصق بلا عبث، فلا نقض عليه لأنّ الحصى لا يستوي إلاّ باستواء الجبهة عليه.

ومن سجد على حصاة أو أكثر فله أن يجرّ جبهته ناحية، وإن حوّلها برفع أو طأطأ جاز، وقد مرّ ذلك.

ومن نسي سجدة فذكرها في آخر صلاته سجدها حيث كان، وإن نسي الأخيرة إلى التاحيّات سجدها ثمّ يقرأها، وإن نسي الأولى أعاد صلاته، وقيل: لا، ويرجع إليها كالآخرة، وإن ذكرها في الدعاء سجدها ثمّ يعيد التاحيّات، وقيل: لا يعيدها.