التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

وإن سهى وسلّم فله أن يتمّ ما لم يدبر أو يوجّه لنافلة أو يحرم لها، فإذا انتهى إلى رسوله فليصلّ عليه، وإلاّ فقيل: يعيد، وقيل: لا، وعليه الأكثر، وقد قصّر لما روي: ((أبخل البخلاء من ذكرني أو ذُكرت عنده فلم يصلّ علي (67))).

ونُهي عن الإقعاء وفي النقض به قولان.

ومن قعد للتاحيّات ثمّ غفل أو نام ثمّ انتبه ولم يدْرِ أقرأها أم لا فإنّه يقرأها ويسلّم، وإن لم يتيقّن أنّه قرأها وسلّم خيف عليه النقض.

ولا يجوز عندنا ترك التشهّد في القعود إلاّ من عذر ولو نسيانا. ومن تركه بدونه أعاد ومسح وجهه بيمناه إذا سلّم.

ومن تكلّم بكلمة من التاحيّات أو التكبير كُره له بلا نقض، وقيل: إن تعمّده بلا عذر أعاد.

ومن بلغ في الأولى إلى ورسوله، فنسي ودعا لدنيوي استأنف الصلاة عند بعض وأتمّها.

أبو الحواري: وزيادة التاحيّات أو الفاتحة أو سمع الله لمن حمده والاِستعاذة والتكبير عمدا يفسدها، وفي النسيان خلاف كالجهل.

وينوي بالتسليم الخروج منها، وهو -قيل- على الحفظة، وقيل: عليهم وعلى المؤمنين. ومن اعتقده لجميع عمره أجزاه، وإن أحضره في كلّ تسليم فهو أحسن.

فصل

ابن بركة: من خرج من صلاته بلا تسليم أعادها لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ((تحريمها التكبير وتحليلها التسليم (68)))، وقيل: لا إذ يصحّ الخروج منها به وبدونه لا كالدخول لأنّه مُتّفق عليه بخلافه وهو سنّة، وقيل: مندوب؛ وهل هو بالتعريف وهو مذهب البصريين منّا أو بالتنكير وهو عند أهل عمان.