الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٧٦وكذا إن شكّ فيه خارّا للسجود، فإن ارتفع منه يريد القيام وهو في التجافي ثمّ شكّ في السجود فليرجع إليه، فإن خرج من التجافي إلى القيام فالخلاف السابق. وإن شكّ بعد التاحيّات فلم يدر كم صلّى فعند أبي عبدالله: يعيدها إن لم يتمّها، وعند ابن محبوب: ما لم يتحوّل ولو سلّم، عزَّان (78): لا يعيد إن شكّ بعد أن سلّم. أبو المؤثر: لا يعيدها بعدها مطلقا، وقيل: إن أتمّ إلى الرسول كما مرّ.
ومن ينقضها بالشكّ بعد إحرامه رجع إلى الإقامة والتوجيه، وقيل: لا حتّى يجاوز إلى الركوع، وقيل: يرجع إليه لا إليها، وقيل: إلى الإحرام، وقد مرّ كلّ ذلك، وإن فرغ ولزمته الإعادة أقام ووجّه -قيل- بلا خلاف. ومن قعد للتاحيّات وشكّ أنّه لم يكبّر فله أن يكبّر ما لم يدخل فيها.
فصل
الشيخ عثمان: لا تؤخّر منسية عن وقت الذكر إلاّ إن ذكرت في فريضة خيف فوتها إن قطعت، وإن لم يخف أُدّيت، ثمّ الحاضرة؛ ومن تركها بعد الذكر ولم يشغل عنها لزمته الكفّارة.
أبو سعيد: من قرأ التاحيّات نسيانا في القيام أو غيرها في محلّها ثمّ ذكر رجع إلى ما عليه، وسجد للوهم. وإن قرأ الإمام ذلك أو نسي حتّى سلّم، فإن ذكر قبل أن ينصرف نحو المشرق ويكلّم رجع وسجد، وإن لم يذكر حتّى انفضَّت أو تكلّم ولم يقرأها اختار خميس إعادته، قال: فليراجع.
[256] ومن نسي سجدة وقرأ التاحيّات ثمّ ذكر قال عزّان يرجع إليها ثمّ يقرأها ويوهم إذا فرغ، وإن ذكرها قائما ولزمه أن يسجدها ويقرأها فسدت عليه إذ صار في ثالث.
ومن أحرم ثمّ ذكر الإقامة مضى في صلاته، وإن ذكرها قبله أعادها. ومن وهم وتورّك محلّ القيام ثمّ ذكر فقام بتكبير آخر فلا نقض عليه ويوهم بعد.