التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

أبو عبد الله: من نسي ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ بعد فراغه من السورة في الأخيرة من الفجر فرفع من الركوع فقرأها ثمّ ركع فسدت عند العلاء، وتمّت عند أبي علي ويوهم.

أبو سعيد: من ذكر فائتة أو منتقضة وقام للأخرى بدأ بالأولى إن وسع الوقت، ثمّ الحاضرة ما لم يدخل فيها، وقيل: ما لم يتمّها وقد مرّ، وقيل: لو أتمّها وإن ذكرها بعد وقت الحاضرة صلّى الفائتة، وإن ذكرها بعد أن دخل فيها أتمّها على المختار ولو وسع الوقت.

ومن نسي العتمة إلى الفجر بدأ بها ثمّ بالوتر ثمّ بالسنّة ثمّ بالفرض، وكذا إن ذكر بعد الإشراق.

ولا يكفر جاهل صلاة إلاّ بعد وقتها كما مرّ.

ومن قال لم تفرض عليه انتظر به إلى انقضائه، ثمّ يُستتاب، فإن تاب وإلاّ قُتل.

ومن نام عنها أو نسيها حتّى انقضى صنع معروفا، وقيل: يلزمه في النوم لا في النسيان، وقيل: لا إلاّ الصلاة فيهما، وقيل: يلزمه في العتمة والفجر، وقيل: فيها فقط، وقيل: إن نام عن العتمة حتّى فات وقتها لزمته مغلّظة.

فصل

ابن بركة: جاز لمصلّ أن ينصرف إن كان عنده أنّه أتمّ، وإن لم يتيقّن لما روي أنّه صلّى الله عليه وسلّم وقد سلّم عن ركعتين فقال له ذو اليدين: أقصّرت الصلاة أم نسيت؟ فقال له: «كلّ ذلك لم يكن»، فقال: «صدق ذو اليدين»، فقالوا: نعم، فقيل: بنى عليهما وأتمّها، وقيل: أبدلها وفيه دليل على ما قلنا، ولو كان لا ينصرف إلاّ عن يقين لما انصرف عنهما؛ ولو انصرف عنه لما صدّقهم، قال: وقد عظمت فائدة هذا الخبر.

وجاز الخروج من الفرض وإن غير صلاة لمن عنده ظاهرا أنّه أتمّه.