الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٠١الباب الثامن والعشرون
في صلاة الراكب والماشي والخائف
فالراكب والماشي يصلّيان بإيماء، ولا حدّ عليهما في وضع اليدين، ويصلّيان حيث توجّها، ولا يقطع عليهما مرور [265] (104) مارّ إلاّ إن وقف فيها.
والراكب إن ارتفع عمّا يقطع قدر ثلاثة أشبار فلا يقطع عليه ولو قام إلاّ الكنيف على الخلف.
والقائم والقاعد والنائم يقطع عليهم لتعيّن الجهة عليهم بخلافهما، لأنّهما يستقبلان بعد الإحرام حيث توجّها.
ومن عجز أن ينزل عن دابّته لصلاة أو وضوء تصعّد بغبار الأداة إن كان فيها، وإلاّ ضرب ثيابه.
وإن صلّى على دابّته فزاغت على الطريق فله ردّها إليه، وأن يحرّكها إذا وقفت.
أبو سعيد: من ركبت مع صبي فلم تجد من ينزله ولم يسهل لها النزول، ولا وجدت ماء عُذرت وتصعّدت وصلّت بإيماء. وإن جهلت وصلّت بلا تيمّم لزمها البدل، وقيل: الكفّارة أيضا.
وإن خاف فوت دابّته أو الضرّ بنزوله أو فوت أصحابه أو له عذر صلّى راكبا قاعدا ولو في محمل يمكنه القيام فيه.
أبو عبد الله: إن خاف النزول لها حتّى فات وقتها أساء، وندب له أن يصلّيها راكبا ولا تلزمه كفّارة إن تركها، وتلزمه إن كان ماشيا ولو خاف، وقيل: إن خاف الراكب من عدوّ إن نزل ولم يكن باغيا فله أن يصلّي عليها، فإن كان طالبا أو باغيا صلاّها تامّة، وإن كان منهزما مطلوبا صلاّها مسايفة خمس تكبيرات لكلّ، وقيل: ستّا حيث توجّه.