التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

ابن المسبح: لم يسمح الجمع بالتكبير عند الضراب، وإنّما هو لخائف على دمه إن طلب ولم يبغ.

فصل

إن عنى قوما عدوٌّ وتقاتلوا وحضرتهم الصلاة أحرموا مع الإمام معا فتواجهه طائفة، وأخرى تصلّي مع الإمام ركعة ثمّ تواجهه، وتأتي الأولى فتصلّي معه أخرى، فإذا سلّم سلّموا جميعا.

ومن صلّى على حال خوف أو قتال أو مرض أو راكبا، أو غير ذلك بما أمكنه ثمّ زال عنه في الوقت فلا إعادة عليه، وإن دخل فيها بأفضل الحالين فاضطرّ إلى أرخص منه لمرض أو غيره بنى على أفضل حال، وإن دخل فيها على حال الرخص ثمّ زال عنه وقدر على أفضل ابتدأها به، وقيل: يبني في الحالين، واختاره خميس إن خاف الفوت، وإلاّ ابتدأها، وإن انهزم عدوُّ الطالب عنه وأمن رجوعه عليه صلاّها صلاة أمن، وإن في سفر وما كان في مكرارة، مرّة يفرّ ومرّة يكرّ يصلّيها صلاة خوف.

وصلاة الحرب ركعتان لكلّ صلاة إلاّ الوتر، وتقرأ الطائفتان التاحيّات إن أمكن لهما فالإمام له ركعتان وأربع سجدات، وللقوم ركعة وسجدتان، واختُلف في جوازها بعد النبيء -صلّى الله عليه وسلّم-، فقيل: تجوز، وقيل: لا، والكلام فيها كثير ويغني ما ذُكر.

خميس: لا تجب لمن حضر القتال الجمع بتكبير لرجاء انجلائها قبل فوت الوقت. وقيل: من صلّى صلاة حرب فلا يبرح من موضعه ممّن كان في نحر العدوّ إلاّ إن تاه، وإن التفت لغير أمر القتال خيف عليه النقض؛ وتُصلّى بأذان وإقامة. وجاز أن يؤمّهم غير الإمام ويكون هو خلفه، ولا تلزمهم سنّة الفجر والمغرب، فإن صلّى بعضهم