التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

الباب الرابع والثلاثون

في صلاة الجماعة وفضلها

روي عنه صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: «أتاني جبريل -عليه السلام- بعد الظهر وقال لي: يا محمّد إنّ الله سبحانه وتعالى يقرئك السلام، وأهدى لك هديتين لم يهدهما لنبيء قبلك، وهما الوتر ثلاثا والخمس جماعة، فقلت: ما لأمّتي فيها؟ فقال: إن كان اثنين كُتب لكلّ منهما بكلّ ركعة مائة صلاة، وإن كانوا ثلاثة كُتب لكلٍّ بكلّ مائة وخمسون، وإن كانوا أربعة كُتب لكلٍّ بكلّ ستّ مائة وخمسون، وإن كانوا خمسة كُتب لكلٍّ بكلّ ألف ومائتان وخمسون، وإن كانوا ستّة كُتب لكلٍّ بكلّ ألفان وأربع مائة، وإن كانوا سبعة كُتب لكلٍّ بكلّ عشرة آلاف ومائتان، وإن كانوا ثمانية كُتب لكلٍّ بكلّ عشرون ألفا ومائتان، وإن كانوا تسعة كُتب لكلٍّ بكلّ أظنّ خمسون ألفا، -فليراجَع-، وإن كانوا عشرة كُتب لكلٍّ بكلّ مائة ألف».

ويروى: ((رهبانية أمّتي الجلوس في المساجد))، وهي بيوت الله، وزوّارها زوّاره. وقد سُئل ابن عبّاس عمّن يصوم النهار ويقوم الليل ولا يشهد جمعة ولا جماعة؟ فقال: هو في النار، وسُئل شهرا وهو يقول: هو في النار، وذلك إن تركهما بلا عذر ولم يتب.

أبو الحسن: تاركها بدونه خسيس، وقيل: يستتاب، وإلاّ برئ منه. والأخبار في فضلها والحثّ عليها ممّا يطول به الكتاب، وغرضنا الاختصار.