الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠قاطعهم على التعليم لا على معروف فهو مجهول، وله أجر مثله. وإن كان على تعليم الكتابة، والحساب أو شيء من الأدب ممَّا يعرف بأجر في أجل معلوميْنِ ثبت عليهم.
وأجاز له بشير ضربهم أدبًا، وأخذَ ما أعطوه له. وقيل لمعلِّم اليتيمِ أن يقبض ما يصل [25] إليه منه من رطب أو بُسر أو نحوهما، إن تعورف أنَّه مرسل به من القائم به، أو من أبيه إن كان له.
ومن أمر معلِّما بضرب ولده فأدَّبه فمات فعليه ديته لأبيه.
فصل
إن أتى صبيٌّ إلى معلِّم في محلِّ تعليمه، ولم يأمره أبوه أن يعلِّمه القرآن فإن كان تعليمه لا يشغله عن مصالحه كاكتسابٍ جاز له؛ والأولى به بعد صلاح نفسه تعليم الأدب والقرآن ومكارم الأخلاق؛ وللقائم بذلك عظيم الثواب، ولو لم يأمره به والده ولا غيره.
وإن أتاه في مكتبه ولم يعلمه ممن يقوم بمعاشه، أو كان له قائم به أم لا، فغفل أن يسأل عنه، فإن لاح له من حاله حين شاهده أنَّ له قائما بما يموِّنه، ولم يبن عليه ضرٌّ أخذ بظاهر حاله أنَّه ذو كفاية، حتَّى يعلم غيره.
وللمعلِّم -قيل- قبول هديَّة من صبي وخادم من نحو ما مرَّ، وقيل له أن يعلِّم الصبيان ولو بلا إذن، ما لم يحجر عليه أو يشغلهم عن حالهم، ولا ضمان عليه ويؤجر عليه وإن بإجبار وقهر إن رأى صلاحا فيه.
ومن أراد أن يحتسب في تعليم القرآن وفي بلده معلِّم بالأجر فقير، وخاف هو أن يتجاوز إليه الصبيان ويدعون الفقير فلا يأثم، ورِزْقُ الفقير على خالقه؛ وإن طلب رفقا به وتوقَّف فهو وجه أيضا.