الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠الباب الأربعون
في الدخول في الجماعة
ومن دخل فيها والإمام يقرأ السورة أنصت لها ولو أدرك آية، وإن أدرك أقلَّها لزمه أن يقوم بعد أن يسلّم ويقرأ الفاتحة.
ابن محبوب: من دخل وقرأ وركعوا قبل أن يتمّ القراءة، ورفعوا عنه وفرغ وركع وحده فلا عليه إن أدرك سجود الإمام، ودخل عليه قائما، ولا إن دخل عليهم (132) -قيل- في الركوع ولو خرّ، أو إن لم يدرك شيئا من قراءة.
قال ابن أحمد: فلا يقرأ وفسدت إن قرأ، وعليه اتّباع الإمام في حدّ أدركه فيه بعد الإحرام.
ومن دخل في فريضة بمسجد ثمّ أُقيمت فإن رجى أن يتمّ ركعتين أتمّهما وكانتا نفلا، ودخل معه، وإن جاوز الشفع أو ابتدأ قطعها ودخل.
ابن المسبح: إن خاف أن لا يتمّه جمعهما وترًا، وسلّم ودخل. وقيل: من أدرك آخر ركعة معه فقد أدرك، وله أن يقول ما يقوله من تشهّد ودعاء، وقيل: إذا وصل إلى (133) "ورسوله" سبّح وجاز، ولا تفسد بتردّد التاحيّات وجاز، والتسبيح أولى.
ابن محبوب: من صلّى خلف إمام ظهرا أو عصرا ولم يقرأ فيهما ولكن يركع ويسجد ويكبّر، فإنّه لا يعيد.
واختُلف فيمن أدرك معه الركوع، فقيل: إذا أحرم وركع معه فلا يعيد القراءة مطلقا، وقيل: تجزيه في النهار، وقيل: لا مطلقا إلاّ إن أحرم قبل ركوعه، وقيل: حتّى يسمع آية، وقيل: قدر ثلاث، وقيل: لا في النهار حتّى يقرأ نصف الفاتحة، وقيل: أكثرها وإلاّ أعاد القراءة؛ فعندنا يجعل ما فاته به أوّل صلاته.
أبو عبد الله: لا يدخل معهم إلاّ إن أدركه قبل أن يقعد من السجود للأخيرة بعد إحرامه، والمختار أنّه إذا أدركها لنفسه قبل أن يسلّم فقد أدرك ويمسك إذا قرأها