التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

ومن أسلم فأدرك بعض صلاة الإمام أبدل ما فاته به لإسلامه في الوقت، فعليه أن يصلّيها ولو فات، وقيل: إن لم يتوان في الطهارة حتّى فات فلا بدل عليه.

أبو سعيد: من أدركه قاعدا للأخيرة فأحرم وقعد معه أجزاه إحرامه، وقيل: لا يكون مدركا حتّى لا يفوته من قعوده شيء.

وقيل: إن أدرك التشهّد وفرغ قبل أن يسلّم الإمام فقد أدرك، وإلاّ فليس مدركا للحدّ.

ومن دخل معه في الأخيرة من المغرب فلمّا قعد للتاحيّات وقرأها شكّ أنّه لم يقعد إلاّ مرّة فقام ليأتي بركعة (135)، وجهل الداخل معه أن يسبّح له ولحقه فيها حتّى أتمّها، وقرأ معه التاحيّات ثانية، فلمّا سلّم قام هو فأتمّ الركعتين، فإن تيقّن بالزيادة لم تتمّ صلاته، وإن أدركه في الأولى فأحرم وقرأ الفاتحة جهلا، وقعد فقرأها معه وسلّم، وقام هو وقضى ما فاته به، فقيل: تفسد إن أحرم والإمام قاعد (136)، وقيل: لا إذ لم يأت بحدّ مُجمَعٍ عليه.

أبو سعيد: لا يكون مدركا بأقلّ من ركعة تامّة في جمع ولا جمعة ولا جماعة. ومن دخل معه في حدّ، وأتمّ وبنى واعتدّ بها أدرك من حدّ فأكثر فقد أدركها معه؛ وآخر الحدود عندهم القعود الأخير، فإن كان جمعة أبدل ما فات قصرا بصلاة الإمام، وإن كان مسافرا والإمام مقيما ثبت عليه التمام.

وقيل: من دخل وهو في حدّ ثمّ خرج منه إلى ثان قبل أن يدخل هو فيما أدركه فيه، فإنّه يؤمر أن يدخل معه في الثاني فتصحّ صلاته.

ومن كان -قيل- في التاحيّات الأولى فقام الإمام منها فليتمّها ثمّ يلحقه، وإن ركع قبل قيامه فقام فأدركه في الركوع، فقيل: إن أدركه حال خروجه من حدّ خلَفه حال دخوله هو فيه فسدت (137) عليه، وقيل: لا ما لم يكن بينهما حدّ، وقيل: ولو سبقه بحدٍّ خالٍ أو حدّين وأحدهما في شيء منهما، فإذا أدرك أوّل حدّ ولم يفته تمّت له.