الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣ومن سلّم معه ناسيا لما فاته، فقيل: يبتدئ، وقيل: يبني ما لم يتحوّل أو يقوم إلى غيرها، وقيل: ما لم يصلّ منها ركعة، وقيل: ولو صلاّها ما لم يدبر أو يتكلّم؛ وإن قام قبل أن يسلّم فإن سلّم قبل دخوله هو في القراءة فلا عليه، وإن سلّم بعد خيف عليه النقض، ونفاه عنه ابن المسبح كما مرّ.
وإن ذكر بعد قيامه أنّ الإمام لم يسلّم قعد حتّى يسلّم ويسجد للوهم. وقال خميس: لعلّه قيل لا فساد عليه إذا دخل قبل أن يسلّم إن قضى التاحيّات وكان في الدعاء لأنّه لو أتمّ وانصرف قبله لم يضرّه، وإن كان لا يؤمر به.
أبو الحواري: من سمع بعض قراءته تمّت صلاته، وليس عليه حفظها.
أبو سعيد: إن دخل المسافر في صلاة المسافرين في المغرب ففاتته ركعة وأدرك الباقي، وقام الإمام للعتمة وأحرم قبل أن يقضيها هو فلا يفسد عليه ذلك لدخوله في صلاة عليه تمامها، ويلحقه إن شاء الجمع معهم. وكذا من دخل في القيام وفاته الشفع الأوّل وقام الإمام للآخِر قضاه ولحقه، ولا يضرّه ذلك.
فصل
من دخل على من بيمين الإمام فأحرم، ثمّ جرّه فتبعه فلا عليهما، والأحسن أن يجرّه ثمّ يحرم، وإن أحسّ به فتأخّر إليه أو قام خلفهما فتأخّر إليه فلا فساد كما مرّ، إلاّ إن زلّ عن الإمام، وذلك أنّه لو مشى لم يمش الإمام فيلزمه البدل.
وإن كان تأخّره عن قفاه وعن حياله ما أنّه لو مشى لسدع الإمام، فلا بدل عليه.
وإن صلّى برجل فجاءهما آخر تأخّر إليه الرجل، ولا يتقدّم الإمام، فإن تقدّم، فقيل: لا نقض عليه، ولا إن صلّى بأحد عن يساره جهلا أو نسيانا، وإن تعمّد ففي فسادها عليه لا على الإمام قولان، وإن صلّى يمينه فجاء ثالث يساره أو خلفه أخطأوا