الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨فصل
يجرّ من انتهى إلى الصفّ رجلا من قدّامه كما مرّ إن اتّفق له، وإلاّ فقيل: يصلّي خلف الصفّ على قفا الإمام وتتمّ له كيف ما صلّى، وقيل: يلزق به في قيامه، فإن أدرك الركوع والسجود زحف بقدرهما في أوّل القيام، ثمّ يتمّ هناك، وقيل: يزحف به حتّى يلزق به إذا عدمه كما مرّ، وإن لم يجرّ إليه أحدا وقد أمكنه وصلّى وحده فقولان؛ وإن كان ناحية عن قفا الإمام فسدت إن أمكنته (152) منه، وقيل: هما سواء. وكذا الخلف في الركوع خلف الصفّ وحده.
ابن بركة: من صلّى خلف الصفّ وحده لم تجز، وقيل: إن كان قفا الإمام جازت.
ومن رأى فرجة قدّامه فله أن يزحف لسدّها، وقيل: لا، وقيل: لا أفضل من سدّها فيها أو في جهاد.
ومن يحسُن -قيل- أن يصفّ وحده يمين الإمام وقف فيه، وإلاّ فقفاه، وقيل: وجب أن يكون يمينه، وقيل: لا يضره أن يؤمّ مصلّيا من تلك الصلاة.
وكره خميس أن يجهر بها مع متنفّل إلاّ إن كان معه غيره. وقيل: إن صلّى به حيث كان إماما جاز فيه لا في غيره، وقيل: جاز فيه لا في غيره، وقيل: مطلقا. وقد مرّت مسائل من الفصل فلتراجع.
فصل
إن ارتفع على من خلفه ذراعا فسدت إن لم يكن معه في مقامه صفّ، ولا بأس بأقلّ، وكره ابن المسبح ذلك بلا فساد، وقيل: إنّما يفسدها ثلاثة أشبار.