الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣ومن أسلم -قيل- ثمّ خرج إلى الحجّ ويتمّ جاهلا بالقصر لم يلزمه البدل، والصواب لزومه، وأنّه لا يسعه جهله به. واختار أبو المؤثر أنّه إن علم ذلك في الوقت أعاد الحاضرة لا إن علمه بعده، وليقصّر في المستأنف. وإن لم يُعد حتّى فات عالما بالفساد أعاد، وكفّر مغلّظة إلاّ إن أعادها وقت التي تليها وجمعها (156) لم تلزمه كمسافر صلّى الظهر أربعا متعمّدا لترك السنّة والمأمور به، ثمّ ندم وتاب وقت العصر، فأعاده ركعتين وجمعه إلى العصر عنده لم تلزمه أيضا؛ ولزمته إن لم يعده إلى الليل اختيارا لا ديانة ولا تأويلا، ولا نقض بهما عليه، وقيل: يجزيه أن يصلّي العصر وإعادة الظهر، وقيل: لا يعيده على كلّ حال.
أبو الحواري: من جمع ثمّ شكّ في الأولى أنّها فاسدة ولو بعد تمامها أعادها، وأضاف إليها الأخيرة. وإن شكّ بعد أن أتمّ التعصر، فقيل: تمّ له ويعيد الظهر، وقيل: يعيده أيضا وهو المختار، وذلك إن كان وقت التي جمع فيها إلاّ إن غربت الشمس، ثمّ اختار إعادته الظهر وحده شكّ أو نسي.
وإن جمع وقت الأولى ثمّ ذكر من حينه أنّ الظهر فاسد أعادهما معا، وإن ذكر وقت العصر فقيل يتمُّ له وقيل يعيدهما معًا، وإن ذكر بعده أعادهما (157)، وقيل: الظهر فقط. وإن جمع وقت العصر أعاد الأولى، وقيل: كليهما. أبو عبد الله: من جمع سفرية بثوب فيه جنابة وذكره بحضر أعادها قصرا، وفي عكسه تماما.