التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

أبو عبد الله: من كان بلده الباطنة وسافر فتعدّى منازل الحيّ الجامع لهم فإنّه يقصّر.

فأمّا البيوت الشاذّة في الركايا فلا يُقتدى بها، ولا ينظر في الزراعة، وإنّما الحدّ هو المنازل.

وإن اتّصل النخل مع انقطاع التسمية مثل الباطنة، فقيل: ما لم ينقطع النخل ولو كثر، وقيل: إذا خرج من اسم بلده قصّر ولو في العمران، ولا يلتفت إلى اتّصاله، لأنّه إذا سار فرسخين في غير بلده صار مسافرا، وقيل: حتّى يسيرهما بعد خروجه من التسمية ثمّ ممّا تعدّاهما فيه. وقيل: انقطاع البلدان بالتسمية مع قاطعها من الوديان، وكذا إن انقطعت بخراب بين القرى، فإذا عُرف انقطاع قرية بها بعد الفرسخين فإنّه يقصّر.

وقيل: إن صغرت قرية واتّسع عمرانها فلا يقصّر حتّى يجاوز ذلك.

أبو عبد الله: إنّما العمران المتّصل بين القرى، في التمام هو اتّصال النخل بالنخل، والمنازل بالمنازل لا اتّصال الزراعة.

وإن نزل -قيل- مسافر تحت جدار بيت متّصل بالعمران وعلّق فيه حوائجه ممّا يلي الخراب فإنّه يقصّر، وإن صعد نخلة فيه وانحدر منها من ناحية صعوده ممّا يليه فإنّه يقصّر -قيل- عند من لا يرى التمام بالمحاذاة.

فصل

من يطلب -قيل- صيدا من البحر ولا يدري أين يجده أتمّ حتّى يجاوز الفرسخين.

ومن سافر على أنّه إن وجد أصحابا سار وإلاّ رجع حتّى جاوز العمران فلا يقصّر حتّى يجاوزهما. أبو الحسن: يتمّ عند حدّهما حتّى يجاوزهما، وقيل: إن كان