التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

بين بلدين (162) واد هبوطه أكثر من فرسخ وصعوده كذلك، وهما في استوائهما أقلّ من ذلك، فإنّه يقصّر في ذلك.

أبو الحسن: إن اطمأنّ أنّه جاوزهما قصّر [284] والتمام عند الشبهة أولى، وقيل: يقصّر ويتمّ عندها. وقيل: إن اشتهر أنّ أهل قرية يقصّرون في موضع كذا كفى ولو غير ثقات.

ومن قصّر في بلد على جهل به ثمّ أخبره غير ثقة أنّ الموضع فرسخان أجزاه؛ وإن أتمّ بمحلّ على غير معرفة أنّه موضع تمام أو قصر ثمّ أخبره من ذكر أنّه محلّ القصر أعاد، وإن أخبره ثقة أنّه فرسخان أو أقلّ قلّده، فإن أتمّ للاشتباه ثمّ أخبره أنّه فرسخان أعاد وبالعكس. وإن قصّر بلا علم أعاد تماما.

ومن خرج من عمران بلده يريد مجاوزتهما، فقيل: يتمّ حتّى يجاوزهما، وقيل: يقصّر حين خرج منه.

ومن كان على رأسهما، فقيل: يقصّر، وقيل: يتمّ، فهذه -قيل- مسألة ضيّقة.

ومن رجع عن رأسهما قصّر حتّى يدخل العمران.

أبو معاوية: إن رعا بقّار بقره على رأس فرسخ وله به حظيرة وبقره يرعى منها فرسخا أو فرسخين ويأوي كلّ ليلة إليها، فإنّ الراعي يتمّ حيث أقام الراعي، ويقصّر بين ذلك وبين أهله إن كان أكثر منهما.

ومن خرج في حاجة ولم ينو سفرا ولا مجاوزتهما فمضى حتّى جاوزهما ثمّ رجع فحضرته في أقلّ منهما، فقيل: يقصّر، وإن نوى مجاوزتهما قصّر عند خروجه من العمران وإلاّ فحتّى يجاوزهما؛ والخروج منه هو أن يخرج من بعضه إلى الخراب، ولا يردّه طريقه إلى شيء منه ولا يتوجّه إليه.

ومن قدم إلى بلده فدنى إلى نخله من جانب العمران فأخرج منه خوصا أو نحوه أو علّق بجذعه متاعا، واختير له أن يتمّ ولو لم يحاذه أو يجاوزه إلى داخل البلد. وقيل: إن حاذى نخلة اتّصلت بالعمران أو مسّها ولم يجاوزها فإنّه يقصّر، والأوّل أصحّ. وإن انقطعت منه قصّر عندها.