التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

الباب الخمسون

فيمن جمع فتفسد عليه صلاته أو يشكُّ فيها وفي جوازه

فإن جمع وفسدت عليه الثانية أعادها وحدها إن كان في مقامه وقد جرّها إلى وقت الأولى، وقيل: يؤخّرها إلى وقتها؛ وعليه فمن دخل في الصلاة على نية الجمع ثمّ بدا له فنوى أن يفرد جاز له، وإن أخّر الأولى إليها ففسدت وقد صلّى الأخيرة معها أعادهما معا.

ومن صلّى الأولى ونوى جمعهما في سفر ثمّ فسد وضوؤه تمّت إن صلاّها لوقتها، ويؤخّر الأخيرة.

وإن أخّر الأولى (163) إليها ابتدأهما بعد وضوئه، وإن دخل في الثانية وفسدت [294] فإن جمع وقت الأولى تمّت وأخّر الثانية، وقيل: يحكمهما. فإن كان في وقتها، فقيل: يبتدئهما، وقيل: يحكم الثانية، وقيل: إن صلاّهما في واحد أبدل الأخيرة وإلاّ أبدلهما معا، لأنّهما واحدة.

فصل

لزم المسافر أن يقصّر في حدّ ما مرّ، وفي الإفطار مخيّر عندنا، وإن سافر في معصية ولو فرارا من حقّ وقدر على أدائه، فقيل: له القصر والإفطار وعليه الوزر، وقيل: عليه التمام والصوم، والأوّل أصحّ.