التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

الباب الرابع والخمسون

في صلاة الزوجة

فإنّها تبع للزوج فيها إلاّ إن اشترطت سكنى في موضع فتتمّ فيه، ويقصّر هو معها إلاّ إن تركت شرطها وتنوي المقام.

ابن المسبح: تصلّي بصلاته (180) في حضر أو سفر إلاّ في محلّ سكناها فتتمّ فيه زائرة أو حاضرة.

وإن تزوّج مقيم مسافرة، فقيل: تتمّ به إذا رضيته، وقيل: حتّى يوفّيها عاجلها أو تجيزه على نفسها، فإن أكرهها قبله فلا سبيل له عليها، وقيل: إن شرطت سكنى في غير بلده قصّرت في وطنه إلاّ إن وطّنته، وليس عليها أن تشاوره في ذلك، ولا لها أن توطّن غيره، وتتمّ فيه إلاّ إن شرطته فتتمّ فيه به أو شرطت السكنى في بلدين فلها أن توطّنهما لا أكثر منهما، فإن شرطته في بلد معيَّن وقد وطّن هو غيره فلها أن توطّنه أيضا إن كانت معه فيه، فتتمّ تبعا له. وإن كان له وطنان فليس له أن توطّنهما معا إلاّ إن تركت شرطها، فتتمّ به تبعا له؛ وليس لها أن تتبعه فيما لا يجوز لها من القصر والتمام، وذلك أن لو رأى التمام حيث أقام ثلاثا، ولا القصر إلاّ على سفر ثلاثا، أو لا يراه إلاّ في حجّ أو غزو فليس لها ولا عليها، ولزمها القصر في موجبه عليه، وكذا لو اتّخذ أكثر من وطنين فلا تتبعه إلاّ في الأوّل والثاني، وتقصّر في غيرهما إلاّ إن علمت أنّه تحوّل عن أحدهما، وكذا إن علمت أنّه اتّخذ وطنا ثمّ رأته يتمّ في غيره عالما بأمر الصلاة ذاكرا له، فلها أن تتمّ فيه.

وإن كان جاهلا أو يرى رأي المخالفين فليس لها أن تتمّ حتّى يعلمها أنّه وطنه فتتمّ فيه، ولا يلزمها في غيره إلاّ إن ترك أحدهما.

والعبد كالمرأة في التبع.