الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤وقيل: من له زوجة وعبيد وصغار وخرج لبلد ونوى أن يقيم به فخرجوا إليه بإذنه تبعوه وإلاّ قصّروا حتّى يرجعوا، وإن أمرهم أن يقيموا في بلدهم فالزوجة والأطفال يقصّرون فيه حتّى يرجعوا، وفيه تأمّل.
فصل
من سافر هو وزوجته ونوى أن يقيم في بلد ولم تعلم فيتمّ وتقصّر هي فلا تعيد ما لم يعلِمها أو ترجع لوطنه، ولزمها أن تتبعه في الصلاة ولا تعصيه، وإن ردّ أمر صلاتها إليها كان لها نواها.
وقيل: من يقصّر في بلد وهي معه فيه، ثمّ حوّل نواه إلى الإقامة وأتمّ فيه ولم تعلم، وقصّرت ثمّ إن أعلمها وصدّقته أبدلت قدر ما أتمّ، وإن قصّر أو جمع ففعلت كذلك فلا بأس عليها.
ومن وطّن غير بلده وتتمّ معه فيه ثمّ رجع عن نواه فيه إلى بلده، ثمّ رجع إلى ذلك البلد مقصّرا، فقيل: تتمّ هي فيه حتّى تخرج، وقيل: تتحوّل إلى القصر إذ تحوّل إليه فيه، وعليه فهي كالعبد يتبع مشتريه من حينه، وإن تزوّجها وهي تتمّ في بلد ويقصّر هو فيه فهي غير الأولى وتتمّ على ما كانت عليه حتّى تخرج منه، فإذا رجعت إليه كانت مثله حينئذ في القصر، وتتبعه المطلّقة رجعيا ولو أخرجها من بيته ما اعتدَّت (181)؛ والبائنة والمحرّمة والملاعنة في حكم أنفسهنَّ (182) في العدّة.
وفي مختلعة عن إساءة قولان، والمولى عنها والمظاهر منها مثله في الأجل.
والمتوفّى عنها زوجها في بلد يقصّر فيه تقصّر، فإن نوت أن تقيم ما أعدّت (181 مكرَّر) أتمّت من حينها لأنّها ملكت نفسها.
وإن وطئها في حيض ولم يعلما به تبعته إذ لا فساد عليهما، وإن علما به لم تتبعه لفسادها عليه عند المشارقة كما علمت، وإن علمت به دونه ومكّنته تبعته إذ عليها أن