الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥تفتدي، ولا يلزمه القبول، فإذا لم يقبل فديتها وسعها المقام وهو ووطئها إن لم يصدّقها، ووسعها منه أيضا ما وسعه منها، فلذلك كانت تبعا له.
فصل
إذا بلغ الطفل ملك نفسه، وإن كان أبوه مشركا وأسلم قبل بلوغه فإن سكن معه في بلد أتمّ فيه، وإن بلغ فيه وأبوه فيه مسافرا ومشرك نوى المقام، وأتمّ حتّى يخرج عن الشبهة، وإن لم ينوه فلا وجه للقصر إلاّ ثبوت السفر بعد بلوغه إلاّ إن اعتقد أن لا يوطّن لم يبعد جواز القصر له إذا لم يثبت عليه بعده حكم مقام ولا سفر.
وكذا صبي لا أب له، ويدور بين القرى فبلغ في بعضها فعليه أن ينوي المقام به ويتمّ حتّى لا يرتاب، وإن جهل وقصّر ظنّا أنّه مسافر ويعتقد وطنا غير ما بلغ فيه بعد بلوغه، ولم يثبت عليه بعده سبب التمام في البلد فهذا -قيل- مسافر وإن لم يعتقد غير ما بلغ فيه، ولا ثبت عليه ذلك بعده أيضا باعتقاد أنّ له وطنا اختير أن لا يلزمه البدل، لأنّه صلّى صلاة تشبه موضع القصر [299] إن لم يكن موضع تمام باعتقاد الوطن والمقام.
وإن مات والد الصبي صلّى على ما عليه أبوه حتّى يبلغ.
والصبية -قيل- كأمّها، وقيل: إذا تبعت زوجها وجاز بها أو أرخى عليها سترا صلّت مثله.
سعيد: إذا بلغ في سفره قصّر حيث بلغ وهو كغيره فيها، وإن دخل بزوجته البالغة حال صباه فإن ألزمت نفسها اتّباعه فهي مثله كعكسها، وقيل: الصبية تبع لوالدها ما لم تبلغ وترضى بزوجها، ولا يُعتبر اتّباعها له.
خميس: أرجو أنّ البالغة مع الصبي بحسب هذا.