الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٩٩وإن كان في بلد عادل أو واليه أو إمام جماعة العادل فالصلاة معه أولى من الفذّ. وإن ظهر عليه الجائر وتولاّها من لم يُجمع على جوازها خلفه فالخيار، وقد سُنّ الخروج إليها إلى الجبابين، وأمر به أهل الأمصار إلاّ بمكّة وهي فيها أفضل من المساجد إلاّ من عذرٍ كمطر أو ريح أو خوف ففيها، وإن شغل عنها إلى الزوال فلا تُصلّى بعده كما لا جمعة بعد انقضاء وقت الظهر، وإن صحّ خبره بعد الزوال أُخّر لغد، وقيل: يبرز إليه متى جاء (193) خبره ولو بالعشيّ، والمختار الأوّل، وقيل: ما لم يصلّوا العصر؛ ونُدب قبل تأخير الفطر وتعجيل الأضحى، والأكل فيه بعدها وفي الفطر قبلها، فإن كان بليلته غيم ثمّ صحّ نهارا، فإن بنصفه الأوّل أفطروا أو صلّوا وأفطروا بالأخير، وأخّروا الصلاة إلى الغد، وقيل: يصلّونها ما لم يصلّوا العصر، وقيل: ولو صلّوه، وقيل: يخرجون ولو في الليل، وقيل: لا بعد الزوال وتُؤخّر لغد، وقيل: ما لم تغب الشمس، وقيل: إذا صحّ بعد الزوال وفات وقته لم تلزمه صلاته كالجمعة إذا فات وقتها، وكذا عند النحر.
ولا يجب فيها أذان ولا إقامة كالاستسقاء ونحوه.
وكلّ صلاة لا يؤذّن لها ولا يُقام يُنادى لها للجماعة.
وإن لم يُصب أهل بلد أن يصلّوها في قريتهم بعذر لم يلزمهم أن يخرجوا لها إلى أخرى، فإن قدروا في موضعهم صلّوها فيه وإلاّ وقام بها غيرهم من القرى أجزا عنهم.
فصل
تؤمر -قيل- النساء بالخروج إليها ولو أبكارا، وهل لزوما أو ندبا؟ قولان.
ولا خروج على حائض ونفساء، ولا على عارفة من زوجها كراهته أو حرمه عليها، وتستأذنه فيه، والبكر أباها، لا أمّها ولا أخاها ولا وليها إن لم يكن لها أب؛ وكُره له وللزوج المنع، وإن لم يؤذن لهما وخرجتا لم تأثما.