الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨[304] الباب السابع والخمسون
في صلاة العيدين
وقد أمر صلّى الله عليه وسلّم بها، وحرّض عليها حتّى أمر بخروج النساء إليها، ولو لا الإجماع على سنّيتها لكان التأكيد عليها موجبا لفرضيتها
وهي واجبة في الأمصار والقرى والجماعة، ولو اجتمع قوم منهم على تركها لأثموا به، ويجزي قيام بعضهم كما مرّ. ولا يُتولّى من دان به، وهو أقلّ ما يصنع به.
ومن لم يذهب إليها وصلّى ركعتين أو أربعا فحسن.
ولا يصلّي من حجّ عيد الأضحى وإن لم يحجّ مكّي صلاّه في المسجد.
ومن لم يخرج إليها مع الإمام صلّى بعده ركعتين بلا تكبير، وجاز به؛ ولا يتخلّف عنها إلاّ من عذر، ولابدّ من خطبة بعدها، ولابأس بالتنفّل قبلها وبعدها، وقيل: قبلها لا بعدها، وقيل: لا ولا، وعندنا يصلّي قبلها ولا يُمنع بعدها.
وإن اجتمع عيد وجمعة حيث تجب أُدّيت صلاته على من لزمته وعلى غيره بالسنّة، وصلاتها ثابتة على من لزمه حضور أداء الفرض، ولا ينحطّ أحدهما بالآخر إلاّ بعذر، أجاز تخلّفا وإن لم يتّفق حضوره إلاّ بتركها كانت أولى لفرضيتها.
فصل
من سننه الغسل والسواك والطيب واللباس الحسن، ويُكره الكلام فيه إلاّ بالذكر أو أمر الصلاة.
ومن عجز عن وصول الجماعة أو الجمعة أو العيد إلاّ بمعين له أو أجير، ولا تضرّه أجرته ولا عياله لم يُعذَر إن تخلّف، وإن عجز إلاّ بمعين إن طلبه فقولان.