الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١وقيل: من كان طرفا أو آخر صفٍّ أو أصمّ ولا يسمعه وجّه ووقف حتّى يرى الناس قد ركعوا، ثمّ يحرم ويركع معهم كما مرّ، فإذا سجدوا (195) للركعة الثانية قرأ الفاتحة ووقف قدر ما يقرأ السورة، ثمّ يكبّر خمسا، فإذا رآهم ركعوا ركع معهم، فإذا استوى منه كبّر ثلاثا، فإذا سلّم ورآهم قاموا قام وبدل ما فاته؛ يبدأ بالتكبير ثمّ يقرأ الفاتحة والسورة، ثمّ يقعد.
أبو علي: من لم يسمع تكبيرة خلف الإمام فلم يكبّرها وكبّر ما سمع، أو نسي فلم يكبّرها، فقيل: لا نقض عليه، وقيل: يكبّر الأصمّ ثلاث عشرة، ومن صلّى خلفه فلم يكبّر تمّت صلاته، ويعيدها من فسدت عليه كصلاة الإمام ولو بعد أيام، وإن لم يحسنها رُخّص له أن يعيدها بلا تكبير.
ومن ذهب عليه بعضه أعادها كما صلّى الإمام إن عرفها وإلاّ كبّر له رجل وتبعه، وقيل: يبدل كما عرف من سنّة بلده إن عرفها وإلاّ صلّى بوجه منها إن عرفه، وإلاّ صلّى كالنفل.
ومن سبقه ببعض التكبير فلم يقم بعد تسليمه ليقضي ما سبقه (196) به أعادها، وقيل: لا مطلقا، وقيل: إن جهل أو نسي حتّى يترك ثلاثا.
وجاز في تكبيرها أربعة أوجه من سبع إلى ثلاث عشرة كما مرّ، فمن كبّرها كبّر بعد الإحرام خمسا ثمّ قرأ وركع، فإذا قام للثانية قرأ، ثمّ يكبّر خمسا أيضا ثمّ يركع بتكبير أقصر، فإذا رفع منه بـ"سمعَ الله لمن حمده" كبّر ثلاثا، ثمّ يخرّ ساجدا.
ابن المسبح: إن شاء كبّر بعد الإحرام ستّا وبعد القراءة في الثانية سبعا، وإن كبّر في الأولى ثمانيا وفي الثانية خمسا جاز، وإن كبّر إحدى عشرة كبّر في الأولى ستّا وفي الثانية خمسا، وإن كبّر تسعا كبّر في الأولى أربعا وفي الثانية خمسا، وإن شاء كبّر في الأولى ستّا وفي الثانية ثلاثا وهو الأصحّ، وإن كبّر سبعا كبّر في الأولى أربعا وفي الثانية ثلاثا، وزاد أبو مالك خامسا وهو سبع عشرة يكبّر في الأولى سبعا وفي الأخرى سبعا أيضا وثلاثا بعد الرفع في الثانية.