التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

الباب الثامن والخمسون

في قيام رمضان

وقد سُنّ بعد العشاء، ويُصلّى جماعة وهو الأفضل. وجاز لمن خلف الإمام أن يتمّ معه أو وحده، ولمن صلّى بهم العتمة وأوتر بهم على إثرها أن ينصرف، ويقيم القوم من بعده.

ابن علي: من صلّى بهم الفرض ثمّ قام إليه بلا توجيه كفاه الأوّل.

أبو عبد الله: يوجّه إذا ابتدأ النافلة، ثمّ كلّما صلّى ركعتين وسلّم قام وأحرم بدونه واستعاذ إماما أو فذّا.

وقيل: نُدب فيه قراءة عشر آيات في كلّ ركعة وأقلّها خمس، وقد قرأ بعض ثلاثين، والربيع خمسين.

وإن سهى فيه فقعد على ركعة ولم ينتبه قام من خلفه وأتمّ أخرى، وكان بعض يصلّيه في رجب أيضا.

ويقال: من أمّ بالناس في رمضان فليأخذهم باليسير، فإن أحسن القراءة رتّل وختم واحدة وفوقه ختمة ونصف، وإن أسرع فختمتين.

وكُره له أن يقوم وهم جلوس فيه، وإن جفّ حلقه فأسلاه بجرعة ماء وجّه دون من خلفه.

ومن شقّ عليه القيام قام معه حتّى يقرأ الفاتحة ثمّ يجلس، فإذا أراد أن الركوع (197) قام وركع معه.

ولابأس على من خلفه إن حال بينهما حائط أو دار أو نحوهما إذا سمعه.

أبو سعيد: لكلّ ترويحة توجيه واستعاذة، وجاز فيها شرب واستراحة. وصلاة النساء في بيوتهنّ أفضل من الجماعة في المسجد.