الجزء الرابع
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥الباب التاسع والخمسون
في صلاة الخسوف والكسوف والآيات
وقد سنّت جماعة في خسوف القمر بإطالة القيام والقراءة جهرا، وندب فيه الرغبة في الدعاء وسنّ أيضا، وفي الكسوف فرادى، وقيل: بالعكس.
أبو زيّاد: قيل له: أصيب القمر، فقال: يعافيه الله ولم يقم من نومه.
جابر: كسفت الشمس فقعد ودعا حتّى انجلت، وكانوا لا يجتمعون [307] عند الكسوف بل فرادى، وقيل: صلّى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بأصحابه عنده ركعتين بلا أذان وبلا إقامة (199)، وفي الخطبة خلاف.
وقيل: قرأ ابن عبّاس في الأولى من الخسوف سورة البقرة وفي الثانية آل عمران.
وإن كسفت وقتا لا يُصلّى فيه، فقيل: يدعون، وقيل: يصلّون ما لم يطلع حاجب منها وبعد العصر ما لم تتهيّأ للغروب، وقيل: كلّ وقت إلاّ في الثلاثة، وفيها عند الزلزلة وانقضاض الكواكب وشدّة الرعد والبرق والريح والظلمة والضباب خلاف، فقيل: يصلّى عندها، وقيل: يُدعى.