الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦وذات حليّ لا تعطى ــ قيل ــ إلاّ ما تحتاجه بعد ثمنه تمام سنتها إلاّ إن أرادت قضاء ما عليها ولو كفّارة.
ولمن أخذ منها ما يكفيه وعياله من تمرة لتمرة أن يشتري منه قرطاسا يكتب فيه علما أو مصحفا، وإن أخذ أكثر ممّا يكفيه أو ليشتري به ذلك لم يجز له، وله أن يأخذها ليفتدي بها من خراج لأنَّه يفدي ولو قوت عياله.
ولا يعطيها سيّد لعبده.
وقيل: من لزمه حجّ ثمّ افتقر فله أن يأخذها ليقضيه بها كما مرّ، لأنَّه كالغارم، وقيل: لا، وكذا إن لزمته وفرّط حتّى افتقر.
فصل
قد مرّ أنّ للمسافر أن يأخذها ولو غنيا في وطنه ليدفع حاجته، إن لم يسافر في معصية ولو وجد من يقرضه أو يداينه إذ له حقّ فيها لأنَّه ابن السبيل، وكذا الغارم المدائن لعياله بلا سرف، أو احترق بيته أو ماله، أو أصيب بسيل [311] أو جائحة، أو تحمّل ديْنا لإصلاح ذات البين أو نحو ذلك.
ومنع الأكثر إعطاؤها في ديْن على ميّت، وأجازه بعض.
أبو سعيد: الغارم كلّ من لحقه غرم وثبت عليه حقّ إن لم يكن ديّة قتل أو فسادا في الأرض ونحوه ممّا لا يسع فعله، وأجازه بعض إن كانت (2) خطأ. وللعاقلة أيضا فيما يلزمها منها لدخولهم في الغارمين، وقيل: ما دام للغارم مال يؤدّي منه ما لزمه فلا يوفّر له ماله، بل حتّى ينفد كلّه، وإن كان له عروض تُرك له منها قدر ما يغنيه في وقته. وقيل: للغارم حقّ فيها ولو (3) غنيا، والأوسط أنَّه إن كان له ما لو باع منه، وقضى ما عليه لبقي بيده ما يكفيه وعياله سنته لم يجز له أخذها للغرامة، وكذا التاجر والصانع.