الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧قال طالب الحقّ ــ رضي الله عنه ــ لبعض عمّاله: إذا جمعت الصدقات فاقسم نصفها على من ذُكر من الأصناف على قدر احتياجهم، وارفع الآخر للجند والعاملين عليها.
أبو المؤثر: يُعطى ــ قيل ــ للفقراء الثلث، ويُرفع للإمام الثلثان يتقوّى بهما ويعطي من عنده لغيرهم لا لغني إلاّ إن طلب، فإنّ للطالب حقّ إذ لا يدري ما عناه، وبقدر الحاجة والنظر من أهله. وإن قال لأحد: أنت في سعة من الفيء كل ما شئت لسنة جاز له ذلك إذا عرفه، وإن قال لِوالٍ: (4) فرّق عشر ما جمعت، فقصده فقير من غير بلد جُمع منه فله أن يعطيه. وليس لوال أن يشتري منه عبيدا ولا أموالا ولو أذن له الإمام؛ وله أن يفرّق ثلث ما قبض على فقراء البلد.
ابن محبوب: إن احتاج إلى أخذ الكلّ فالأمر إليه في أيام الحرب والخوف على الدولة، لأنَّه يوجد في السيَر أنّ للمسلمين أن يستعينوا بجميع الصداقات والصوافي ما احتاجوا إليها وما استعانوا به وأنفقوه في إقامة الدين وإعزازه وقت خوفهم عليه، ولا يلزمهم أن يغرموا للفقراء من ذلك شيئا بعد سكون الأمر وانقطاع الحرب، ولكن يعطيهم في مستقبل على قدر نظره وإقامة العسكر، والدبّ عن البيضة أحقُّ (5) وأولى من إعطاء الفقراء إذا خاف ظهور العدوّ.
الإمام المُهنّا: الصدقة لمن حضر قسمها، لا شيء منها لمن غاب لأنَّها ليست كالإرث. ولا يجوز منع الفقراء منها عند الحاجة إليها واستغناء الإمام عنها.
فصل
إذا لم يفرض الإمام للعاملين سهما معلوما أعطاهم بنظره ومشورة النظّار على قدر فضلهم وفقرهم وعنائهم وعيالهم، وليس كالأجرة.