الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤ولا يجوز للرعية دفعها للجبّار، وإن أخذها بنفسه بعد الكيل لم يغن عنهم، ولا زكاة عليهم فيما أخذ ولزمتهم فيما بقي.
ومن كان بأرض الحرب وبعث بها إلى الإمام فتلفت ولم تصله، فقيل: يضمنها، وقيل: لا.
وإن ميّزها في محلّ فأخذها الفقراء، فقيل: تجزيه إذا رضي، وقيل: لا مطلقا؛ ولا إن أخذوها غصبا وقد مرّ.
وإن أخذها الجائر وفرّقها عليهم على وجهها أجزى عنه، وقيل: لا. ومن نوى إخراجها ثمّ يخرجها متفرّقة بلا نية فقولان أيضا. ومن دفعها لفقير يفرّقها على أمثاله أجزته إن كان ثقة.
ابن سعيد: من كتب لأحد بشيء من ماله ثمّ نواه منها أو من الكفّارات أو من غيرهما ثمّ دفعه إليه نفعه نواه؛ وهل جاز أن يعطي من الزكاة السائل مطلقا أو إن (16) طلبها؟ قولان.
ومن عرف زكاته من عين وكان يعطي منها على وجه الصدقة لا الزكاة، ولا عمّا يلزمه منها حتّى أخرج قدرها ثمّ اعتقده عنه بعد الإعطاء، فإن ميّزها واعتقد ذلك عنده أو عند التمييز أجزاه وإلاّ فلا. ومن أعطى فقيرا ممّا وجبت فيه بعينه أربعين درهما لا على قصدها فقد أدّى منها إن جعلها فيه (17) ولم يقصد بها وجها غيرها.
ابن روح: من عنده مائتان وأقلّ من أربعين نوى بإخراج خمسة منها على المائتين وتسعة وثلاثين؛ وإن كان [319] عنده مائة شاة نوى بإخراج شاة أنَّها عنها لا عن أربعين فقط، وقس على ذلك الثمار والنقود والأنعام، وإن نسي اعتقاد ذلك أجزاه ما أدّى عمّا يلزمه ما لم يعتقدها خلاف أداء ما عليه.