التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

لساع ليس عليّ إلاّ شاة، فقال له: بلغني أنّ عليك شاتين فاستحلفه فأبى فحبسه حتّى يحلف فافتدى من ذلك وهو يتظلّم، فإن كتم استُحلف، وإن أبى قيل له نحبسك حتّى تحلف أو تقرّ لأنَّك متّهم عندنا، فإن نُكّل وطال تهديده وإيعاده به أُخذ منه ما أقرّ به إن أقرّ أو يقف الساعي (43) على مشيته، ويأخذ منها ما وجب فيها. وإن جعله أمينا في زكاته ولم يحلفه فهو أسلم له وأبعد من الريب، ولا يأثم في أمرها، وقيل: لا يمين فيها على متّهَم، ولا يبعث في طلبها غير ثقة؛ ويحلف عند ابن أحمد ما ستر من حقّ الله شيئا؛ ولا حبس عند أبي عبد الله على متَّهَم بكتمانها، ولا يحلف ما عنده زكاة؛ وقيل: يُحبس حتّى يحلف إن نكّل.

ومن بيده مال فطُلبت إليه فقال إنّه لذمّي فلا يُصدّق إلاّ ببيان إن لم يكن ثقة.

فصل

إن أذن الإمام لربّ الزكاة أن يفرّقها على من شاء من أهلها جاز له ولو لم يعرف كمّيّتها إن كان أمينا. ابن أحمد: إن كان في حال البراءة لم يجز لربّها دفعها إليه ولا إلى وُلاّته. وإن وقف فيه فالوقف إذ لم يجيزوه في الأئمّة، وإنّما يكونون كما مرّ في ولاية أو براءة.

أبو سعيد: إذا ملك مصرا وقد حال على أهله أحوال لا يزكّون فيها فله أن يجبرهم على قبض ما بأيديهم بالحماية المستوجبة للجباية منهم لما قيل: إذا أُدركت زكاة الثمار قبل أن تخرج ولو كانت في الدوس فله أن يجبرهم عليها، وقيل: حتّى يحميهم فيها مذ غُرست إلى أن تُدرك.

وفي الماشية والورق سنة ثمّ يجبرهم عليها لا على ما لم يحمه إلاّ إن دُفعت إليه باختيار كما مرّ.