التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

ثياب لكسوة، وآنية لانتفاع، وعبيد لخدمة أو غلّة، فإن كان قبل أن تجب فيه بالتحوّل في تجارة فما ثبت من هذا لغيرها بل لمنافع بتحويل أو شراء على ذلك أو بوجه ما فحوّله بالنوى إليها لم يتحوّل به، وكان على أصله بما ثبت له، وقالوا: لا يتحوّل إليها حتّى ينقله ببيع أو بدل ويريدها به.

ومن تجب عليه في شهر معلوم فجاء وقتها وليس عنده من النقود ما تجب فيه وعنده حبّ أو تمر أو غيرهما يريد به التجارة، فإنّه إذا جاء قوَّمَ ما عنده من ذلك وأدّاها منه إن بلغت في قيمته، ويحمل ما بقي عنده من العين على القيمة ويُخرجها من الكلّ.

ومن له ديْن لم يحل أجله فلا زكاة فيه، ويُزكّى عند حلوله إن قدر على قبضه وإلاّ فحتّى يقبض. وإن كان سلما وجاء وقت زكاته، فإن شاء أخرجها من رأس ماله، وإن شاء من السلم إذا قبضه، والأوفر لها أولى.

ومن له مال تجب فيه وعليه محيط به، فإن قضاه منه لم يبق عنده ما تجب فيه، فإن نوى أن يقضيه في سنته لم تلزمه، وإلاّ لزمته في جميع ماله. وقيل: من له تجر تلزمه فيه لزمه أن يحمل كلّ ما عنده من نقد وحليّ وما استفاده من غلّة أو غيرها عند حضور وقته ولو لم تكن تجارته ذهبا أو فضّة، فإنّه يحمل ما بيده منهما ومن عين، ويخرجها من جملتها.

ويقوِّم كلّ ما بيد التاجر لتجر على سعر البلد.

ويترك له من الطعام ما يقول إنّه يكفيه وعياله إلى الثمرة، وإن لم يكن عنده إلاّ النقود والعروض لم يُترك له من ذلك للنفقة إلاّ ما يقول إنّه لكسوته من الثياب أو من العبيد لخدمته، أو الدوابّ لضيعته أو متاع لبيته، فكلّ ما قال من ذلك يحبسه عن التجارة قبل وقت زكاته أو بعده ما لم يخرجها، فلا تلزمه فيه، ويزكّي ما بقي، ولا بأس عليه إن أدخل شيئا ممّا حبسه في تجارته حتّى يأتي وقته قابلا.