التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

فصل

من عنده ــ قيل ــ سائمة تجري فيها الصدقة فنوى بها قبل الحول تجارة، وله تجارة تجب فيها لزمت فيها ما لم يحوّلها بضاعة أخرى أو عينا، فما لم يحوّلها فهي سائمة ويزكّيها كلّ سنة، وإن كانت عنده ماشية لتجر فحوّلها قبل الحول سائمة فحال حول تجارته فلا تلزمه فيها حتّى يحول عليها مذ نواها سائمة، وهو مخالف للأوّل.

ومن عنده ماشية حال عليها حول وعليه ديْن فطلب أن يحسب له فيها، وتُؤخذ من باقيها فلا يُطرح عنه إلاّ من التجارة ولا يُطرح من السائمة.

وإن اشترى عُروضا لا ينوي (53) بها تجارة ثمّ نواها بها فلا تلزمه فيها حتّى يبيعها ويحول على ثمنها حول. وقيل: إذا نواها لها ولزمت فيها أو له مال يزكّيه ووجبت فيه والأوّل أولى، وقيل: ما نواه لتجر ممّا بيده لزمته فيه وإن لم يحوله، وقيل: إنّ ذلك فيما استفاد لا فيما أصاب، وقيل: إن نوى بماشية تجرا وحال عليها حول، ففيها زكاة الماشية لأنَّها سائمة وإن لم يرد بها النتاج، وقيل: تقوم في الحول وتؤدّى عنها. وقيل: إن وجبت فيها زكاة التجارة زُكّيت بها وإلاّ فزكاة الماشية، وقيل: يؤخذ منها الأوفر لها.

وقيل: إن نوى سائمته لتجر فلا تُزكّى إلى الحول مذ حوّلها إليه ما لم يقصد الفرار منها فالفارُّ يؤدِّي، وقيل: لا تتحوّل إلى زكاة التجر؛ وتُزكّى ماشية ما لم يحوّلها إلى أخرى أو عروضا [329] أو عينا، وإلاّ فلا تُنقل إلى تجر، وهي على زكاة الماشية إن وجبت فيها، وإلاّ فلا تلزم فيها لتجر. وإن كانت له فحوّلها سائمة تحوّلت، وتُزكّى عند الحول بها.

ومن له غنم حال عليها ثمّ أبدلها بأخرى أو بغيرها زكّاها على عددها بعد الحول، وإن أبدلها إبلا أو بقرا قبله أو باعها بعين فلا تُزكّى الماشية حتّى يحول عليها مذ ملكها، وكذا إن أبدل بعضها.