التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

الباب الثاني عشر

في زكاة مال الغائب واليتيم

فإذا لم يَعرف وكيلهُ أو وصيهُ زكاة ماله حتّى بلغ وأخبره بها رجي أن يبرأ من ضمانها، وكُره له أن يترك أداءها عنه بلا عذر، فقوله: إنّ زكاة ماله باقية فيه حجّة على اليتيم كما أنَّه حجّة له فيه. وكذا إن وجبت فيه وعلم أنَّه كان ملْكا له في السنين الماضية، وأنَّها (72) لم تؤدّ منه حسُن أن تلزمه فيه حتّى يصحّ أنَّه أدّاها منه.

وإن مات قبل البلوغ فأخبر وصيهُ أو وكيلهُ ورثته بها فهو حجّة عليهم أيضا، وإن مات بعده وبعد إمكان أدائه لها ولم يوص لم يكن وصيّه أو وكيله حجّة عليه.

ومن احتسب له فعليه إخراجها عنه، وقيل: له لا عليه، وقيل: لا له ولا عليه، وكذا في زكاة الفطر.

أبو سعيد: لا يؤخّر إخراج زكاة الصبي إذا وجبت في ماله وكان موحّدا إلاّ أنَّه إن لم يل ذلك والده أو وصيه فخلاف في إنفاذه بالجواز وعدمه، واختير أنَّه إذا وجبت في مال فكلّ من وليّه يزكّيه إن كان بيده وقدر على إنفاذ الحقّ منه، وقيل: على الوصيّ أن ينفّذ زكاة النقود، وقيل: مخيّر فيه وفي إخباره إذا بلغ بحسابها وهو حجّة عليه إن كان أمينا في حليّه أيكسر ويعلم ما فيه أو يقوَّم وهو الأحسن عندي قولان.

وإن جمعت لثلاثة يتامى خمس مائة درهم عند وكيلهم ومضى لها حول وكانت بينهما أثلاثا وليس لهم غيرها فلا تلزمهم فيها حتّى يبلغ لكلّ منهم النصاب إلاّ إن كانت بينهم ميراثا وجرت فيها الزكاة من قبل فتلزمهم فيها ما لم يقسموها أو وكيلهم بينهم قبل أن يبلغوا. جابر: من كان في حجره يتيم له مال أخرج زكاته. وكلّ مال لا يُزكّى فهو خبيث.