التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

الترك له إقرارا منه لا إن كان [333] بعده. وقيل: إذا وجبت في نخل أو زراعة بين شركاء وجبت على الكلّ لما مرّ أنَّه لا يُفرّق ولا يُجمع، وإن لم يبلغ المشتَرَك النصاب لم تلزم واحدا إلاّ إن كان له مال آخر، فإذا حمل حصّته وحصّة العمّال التي لهم من حصّته فبلغ الكلّ النصاب لزمته وأياهم في ذلك ولو لم تجب على شركائه وحصّة عمّالهم.

وإن بلغت في نخل بين قوم فقسموا تمرتها عليها فأكل بعض نصيبه رطبا وبسرا وبعض صرم نصيبه تمرا ويابسا لزمته فيه وحده، وقيل: معا.

وإن تفاضل الشركاء في أرض ولا تبلغ في حصّة كلّ، وبلغت بالحمل لزمتهم إن اشتركوا جميعا. ابن جعفر: إن اشترك قوم أصلا بلغت تمرته النصاب لزمت فيه، وعلى كلٍّ قدر حصّته، وإن قسموه بعد إدراكها فهي في الجميع لا إن قسموه قبله إلاّ إن بلغت في حصّة أحد بعينه. وإن كان لأحدهم مال حمله عليه والعامل تبع لهم فيتبع من لزمته، وإن بلغت من عمله وماله أخرجها من الكلّ. أبو الحواري: من له زراعة لا تبلغ فيها ويقعد من أرضه ويطني من مائه بحبّ يتمّ به النصاب إن حمل عليها، فإن أطنى وأقعد بكيل فلا يحمل ذلك عليها، وإن كان يجزي من الزرع حُمل.

وإن كانت بين ذمّيّ ومسلم زراعة وبلغت فيها فقيل: هي على المسلم في حصّته، وعامله تبع له، وقيل: لا حتّى تبلغ فيها. موسى: من شاركه ذمّي أو صافية أو مسجد أو نحو ذلك لم تلزمه في حصّته حتّى تتمّ فيها ولو بلغتها الأرض، وإن لزمت الشريك وهو لا يدين بها ولا يؤدّيها فعليه أن يُخرج من حصّته ما يلزمه.

وإن كانت لذمّيّ أرض العُشر لزمه فيها والموحّد، وإن كانت له التي لا عُشر فيها فقيل: هي في حصّة الموحّد، وقيل: لا حتّى تبلغ فيها أو يحملها على غيرها، وقيل: لا تلزمه فيها لأنَّها أرض الجزية لا الزكاة.