التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩

الباب الثالث عشر

في زكاة مال الأولاد وحمله على مال الوالدين، وفي مال العبد

أبو عبد الله: من له بنون ولهم حليّ ودراهم، فإن وجبت فيها وكانوا في حجره حملوه عليه ولو أصابوها من غيره أو بلغوا أو بعضهم. وإن لم يكن من بلغ في حجره حمل عليه ما استفادوه منه دون ما كان من غيره. ومن نحل صغاره حليّا ونواه لهم فإن احتاج إليه أخذه ويحمله على ما بيده، وإن زكّاه منه جاز له.

ومن عليه لولده دراهم فليحسبها مع زكاته لأنَّها كمالِهِ إلاّ إن أبرأ منها نفسه قبل أن تحلّ. وإن كان بعد ما لزمته فيها عُدّت عليه مع زكاته.

ويُحمل على الرجل أولاده إن كانوا في حجره، ويُحمل بعضهم على بعض أيضا إن كان الحليّ [335] (75) من عنده، وإذا بلغت على كلٍّ منهم أُخذت منه، ويتولّى الأب أداءها من مالهم.

وإن ارتدّ والد الصبيّ وله مال ففيه الزكاة، فإن أسلم أحد والديه تبعه ولزمت في ماله. ومن له معتوه بالغ بان منه قبل أن يعته فلا يُحمل ماله على مال أبيه فيها، ولا تُقبل من صبي إلاّ بإذن أبيه.

وإن كان لجارية حلي من أحد أبويها حُمل على مال من كان من قبله منهما؛ وكذا الغلام، ولا يُحمل على مال أمّها ما اكتسبته من قبل غيرها، فإن أخرجتها هي من مالها وإلاّ أخرجها عنها أبوها منه أو من مالها.

ومن منح ولده أرضا فزرعها فلا تُحمل زراعته على ربّ الأرض، فإن بلغت فيها على الولد أخرجها إن لم يكن في حجر أبيه، وحُمل على زراعته إن كان فيه.

ومن كان لأولاده في حجره حلي ولا مال له تجب فيه ولا ما يضيفه إليهم وأخّر زكاتهم عن وقتها قال أبو علي: لا يكون كماله إلاّ إن كان من عنده.