الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠أبو عبد الله: من له ولد ولولده ولد، وللكلّ مال حُمل ما للولد على مال الوالد إن كان في حجره، ومال ولده عليه أيضا حتّى يحمل الكلّ على الأكبر، فإن مات الأوسط لم يُحمل مال ولده على مال الجدّ.
ومن له ولدان ورثا مالا وقسماه ثمّ رجع أحدهما إليه في معيشته، وماله ممتاز عن ماله فالصبيّ ماله محمول مطلقا، والبالغ إن كان في حجره.
فصل
أبو سعيد: مال العبد لسيّده ومحمول على ماله، ومتعبّد بزكاته وله أن يأذن له أن يزكّيه إن اِئتمنه، وإن أعتقه وبيده كثير لا يزكّيه سنين وملكه له حُسب عليه من حين ملكه إلى الحول فيزكّيه، وما مضى على سيّده؛ وإن أعتقه وبيده مال فإن كان ظاهرا ولم يستثنه عند عتقه فهو للعبد، وإن كان مستترا فلسيّده ولو لم يطلبه. وقيل: كلاهما له إن لم يشترطه العبد، وقيل: عكسه. وإن كان المال بيده ولا يزكّيه سنين فعليه زكاة الكلّ عند من يراه له حتّى يشترطه السيّد عليه، وعند من يراه له فعليه ذلك، فإن لم يعلم أنّ بيد عبده مالا لزمه أن يخبر به سيّده حال العبودية أو العتق، لأنّ الزكاة شريكة وأمانة عند من كان المال بيده، فإذا علم العبد وجوبها فيه ولم تؤدّ حتّى صار له بها لزمته فيه لعلمه بأنَّها فيه.