الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠بعد أن زكّى الثاني لأجل زكاة الأوّل أو تلزمه، وتكون فيه الفائدة كحول واحد ما لم يزكّ؟ أختار أنَّه إذا زكّى لحول وجبت فيه انقطعت أحكام ما مضى من دخول زكاة الفائدة إلاّ ما لزمه من زكاة فائتة وفوائد ماضية. وكذا قيل فيمن لزمته في رمضان ولم يؤدّها حتّى حال الحول أنَّه تلزمه فيما استفاد في سنته من كلّ شيء، قيل له: فإن حال ثان فلم يزكّ فعند رمضان الثاني أخرج زكاة التي هو فيها، فهل تلزمه في الفائدة في السنتين أم تكون زكاة الماضية ديْنا عليه، ولا تجب في الفائدة في الثانية إلاّ أن أدّاها بعد إخراجها في الماضية، ولا تلزمه فيما استفاد زكاة سنته الأولى، اِختار أيضا أنَّ من لزمته فلم يؤدّها عمّا استفاد ولم يدفعه في ديْن على القول بذلك ففيه الزكاة، فإذا أخرج ما لزمه في الثانية ولو لم يؤدّ عن الأولى عن فائدتها انقطعت عنه أحكامها في المقبلة في الفوائد إلى حلول وقته، وتلك ديْن عليه. قيل له: فإن حلّ ولم يؤدّها ثمّ باع شيئا بديْن فهل يكون فائدة يؤدّي عنها؟ قال: إن باع متاعا جرت فيه أو طعام تجارة فهي في الأصل لأنَّه قد حلّت فيه بعينه وباعه بعد أن وجبت فيه. وما كان من أصل لا تجب فيه، فقيل: تلزم فيه ولو إلى أجل عند إخراج زكاته، وقيل: لا حتّى يقبضه أو يحلّ ويمكنه أخذه فتلزمه لما مضى، وقيل: لسنته، وقيل: لمقبلة كالفائدة.
ومن لزمته في حليّ وله دراهم استفادها لزمه إخراجها من الكلّ.