الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩أبو عبد الله: من حضر وقته وهو في بلد ليس فيه أهلها حسب زكاة ما بيده وميّزها، فإذا وجدهم سلّمها إليهم فما استفاده بعد التمييز فإنّه لا تلزمه فيه، وإن تلفت قبل دفعها إليهم ضمنها ولو عزلها.
وقيل: من لزمته في ورق ولم يخرجها كلّها لزمته فيما استفاد بأيّ وجه كان، وإن أدّاها لم تلزمه فيه حتّى يحول وقته، وقيل: الحول. أبو سعيد: من له مال يزكّيه لزمته فيه إذا حال حوله، وفيما استفاد من مثله كذلك. وتجب في كلّ فائدة فيما تجب فيه إن لو كان غيرها قبل الحول أو بعده قبل أن يزكّي كلّ ذلك. أبو عبد الله: تحلّ عليه من شهر استفاد فيه المال إلى أن يدور. أبو سعيد: من له مال تجري فيه وانقضت منه في معتاده زكاته فيه ثمّ تلف مع ما بقي منها فيه ثمّ استفاد أقلّ من النصاب إن لم يحمل عليه الباقي منها فلا تلزمه في ذلك إذ حال معتاده لزكاته، لأنّ ذلك عليه لا له؛ وإن قامت بعينها وقد ميّزها من ماله ثمّ تلف ثمّ استفاد فائدة، فإن حمل عليها المميّزة من الأوّل وجبت فيهما، وإن لم يحملها لم تبلغ في الفائدة فهل تلزمه [339] زكاتها إذا حال ما يزكّي فيه ويكون كباق ممّا تجب فيه قبل؟ قال: فإن كانت من المال فهي منه ما لم ينفّذها لأنَّها في ذمّته، وقد لزمته فيه إن استفاد قبل انقضاء وقته، قيل له: فإن حال حوله فلم يؤدّها وقد ميّزها حتّى حال ثان فأنفذ زكاته لا المميّزة ثمّ تلف المال كلّه ثمّ استفاد قبل الحول ما تجب فيه إن حمل الأولى عليه، وإلاّ لم تجب في ماله، قال: لزمته لأنّ المميّزة ماله حتّى يؤدّيها، قيل له: فإن كانت عنده مائتان يزكّيهما (81) كلّ سنة في معيّن فحال ولم يزكِّ (82) حتّى مضت له أشهر بعد حوله واستفاد فيها فائدة، فقيل: عليه أن يحملها عليهما ويزكّي الكلّ ما لم تنفد المائتان، وقيل: عليه زكاة الحول الأوّل خمسة دراهم لا الثاني لنقصان الخمسة، وهي الزكاة إذا لم يستفد ما يجبرها به إلى الوقت، قيل له: فإن كان يستفيد في سنة ويذهبه في حاجة فحال الحول ولا شيء بيده إلاّ المائتان فهل عليه أن يُخرج زكاة الحولين إن كانت الفائدة فيما يجبر به الزكاة وبقيت بيده إلى الحول؟ قال: قيل ذلك، قيل له: فإن حال معتاده ولم يزكّ حتّى حال ثان فزكّى عنه لا عن الأوّل فهل تكون الأولى ديْنا عليه، (83) ولا تلزمه فيما استفاد