التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

حمله عليه لزمت فيه لزم المطني تركه بحاله حتّى يصير تمرا أو ينظر قيمته في الطناء بالعدول على قدره في المعتاد فيأخذونها منه، قال: إذ لا وجه له غير هذين. وجاز طناء النخل إذا عرفت بألوانها، وقيل: حتّى يغلب عليها الفضخ، وقيل: حتّى يصير بحدّ ما لو انكسر منه عذوق لم يفسد. أبو عبد الله: إذا ظهر الفضخ في قطعة جاز طناؤها إن ظهر في عامّتها، وسأله محمّد عنها، هل للمطني النقض إن طلبه أم لا؟ فقال له: نقض ما لم يجز طناؤه وعليه طناء ما جاز ولم يُفسّر، وقال غيره: إن كانت في حائط نخلة أو أكثر لم تُعرف بألوانها، والغالب في التمرة الصفرة والحمرة جاز طناؤها، ولا نقض إن طُلب. وقيل: من عليه ديْن لأحد فأطناه بألف ما يسوى خمس مائة ألزم نفسه ذلك، وخُيِّر المصدّق بين التمر والدراهم، وهذا إن حلّ الديْن وكان على مليّ. وإن عجز المطني عن أخذ حقّه لزمه أن يزكّي ما بيده من تمر أو قيمته. وإن كان الطناء قبل حلول حقّه وقدر على أخذه أو عجز فالزكاة ــ قيل ــ في رأس المالـ، والسلعة أيهما أوفر، والمصدّق بالخيار، وقيل: في التمر أو قيمته. ومن له مال تجب فيه فأطنى منه فهي فيما أطنى، وإن لم يكن له إلاّ هو لم تلزم فيه حتّى يبلغ النصاب، والمصدّق كما مرّ بالخيار، وإنّما يحمل على ما أطنى من بقية ماله بعدما أكل وأذهب من بسر ورطب. وإن كان الباقي عنده يعدّ التمر والمطنى ثلاث مائة صاع ففيه الصدقة إن بلغها، وإن لزمته في غيره وأطنى بدراهم ما يجد فيه مائة صاع لزمته أيضا وخُيّر المصدّق، وكذا إن أطنى بمائة درهم قد عشره أصوع وليس له ما يتمّ به النصاب لم تلزم في ذلك ولو أطنى بأكثر فإنّما يرجع في هذا إلى أصل التمرة ووجوب الصدقة فيها. والعنب كالنخل إذا أُصيب منه النصاب ففيه من كلّ عشرة صاع إلاّ إن سُقي بالزجر فنصفه. وإن أطناه ربّه فأصاب منه المطني ذلك فالمصدّق بالخيار، والأكثر على أن لا تلزمه فيما أكله المطني رطبا أو بسرا أو باعه كذلك كربّ المال. وقيل: تجب فيه إن بقي بيد ربّ المال من التمر ما تجب فيه أو بلغ النصاب في المطنى، وبه قال هاشم الحضرمي وعمل به أئمّة عمان، والمختار الأوّل. ومن أطنى نخله كلّه وغاب عنه ما أُصيب منه أو أكله المطني رطبا وبسرا فعند من يوجب في ذلك ينظر إلى ما