التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣١٨

الباب السابع والعشرون

في زكاة طناء النخل وما يلزم فيه

وقد اختلف فيما يأكله المطني من رطب وبسر، فقيل: تجب فيه، وقيل: لا ولا فيما أكله ربّه وعياله من ذلك، فعلى ما عمل به أئمّة عمان احتياطا لتوفيرها أن تؤخذ من طناء من تجب فيما له من كلّ عشرة دراهم واحد، ولا تلزم فيما أطنى من لا تلزم في ماله ولا المطني إن كان لا يبلغ ماله النصاب تمرا يابسا، ولا يُعدّ عليه ما أكله بعياله رطبا وبسرا، وإنّما يحمل ما أطنى على ما بقي عنده إلى أن صار إن وجبت فيه، فإن بلغ ما أطنى وما أدرك النصاب لزمته في الطناء وإلاّ فلا؛ قال: وربّما كان لأحد نخل قليل وغالبه رطب فإذا نظر تمره لم يبلغ وإن طنى بدراهم وبلغت ما لو اشترى به تمرا تمّ النصاب فلم تلزم فيه ولا في طنائه لأنّ أصل وجوبها في كيل بلغه، ولا يُعتبر ثمنه ولو كثر، لأنّ ما لم تجب فيه لم تلزم في ثمنه إلاّ إن حمل على آخر. وكذا العنب إن أُطني وأكل عنبا لا زكاة فيه، وقيل: لزمت فيه كالتمر، واختير استواءهما. ولا تلزم فيما أكله ربّه عنبا، وما باعه أو أطناه فباعه المطنيّ عنبا لزمت فيه إذا بلغت في الجميع. وقيل: إنّ ما أتلفه ربّ المال من تمره رطبا وبسرا وتمرا ولم يعلم أتجب فيه أم لا نظر إلى ما باعه به من ثمن، فإن كان الذي أطنا به أو باع/341/ إذا اشتري به تمر متوسّط بلغت فيه أُخذت منه وإلاّ فلا، وكذا لو أطنى نخلا فأكل رطبا أو بسرا أو بيع فلم يعلم ما يبلغ الكلّ كان كالأوّل.

فصل

من قبل من رجل حائطا سنة بألف درهم أو ألفين على أن له جميع غلّته، فإنّهم يأخذون من الطناء على قولهم بنظر النخل وحمله، فإن كان فيه ما تجب فيه وله ما إذا