التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

النخل في النقد ولو أكثر من النصاب إلى الحول كما مرّ، وإن أطنى بمائة وأصاب المطني النصاب أخرج من المائة العُشر أو نصفه.

فصل

من أطنى من نخله أو اشترى بثمنه سلعة قبل أن يزكّي تمره فربح وأراد أن يزكّي ذلك الثمن وقد زاد في التجارة لم تلزمه في الزائد إلى الحول، وكذا ما لزمته فيه من الثمار فلا تلزمه إلاّ في ثمنها إذا لم ينقلها إلى عين أو عروض أو طعام يريد به تجرا. ومن باع نخله بتمرها مدركة لزمته زكاتها وقيل: مشتريها، وكُره له أن يبيع ثمرة أرضه ويشترط عليه زكاتها إذ لا يؤدّيها إلاّ من يثق به. وقيل: إن كان ذلك من جهة الثقة عليها فذلك، وإن كان من جهة الشرط فذلك إلى البيع، فإن وقع ثبت، فإن كان المشتري ثقة عنده أجزاه وإلاّ لزمه أداؤها. ومن أطنى تمرة نخله بثلاث مائة فلم يزكّها حتّى حال الحول وهي بيده فقيل: يطرح عنه ما لزمه منها ويزكّي الباقي، وقيل: لا، بل الجميع وذلك إذا لزمت في الدراهم. وإن أطناه بثمانين ووجبت في الطناء ولم يُخرجها إلى الحول فإن كانت في الدراهم فكما مرّ غير مرّة، وإن كان في التمرة فهذه دراهم فحالها على هذه الصفة أن تلزمه زكاتها وزكاة الطناء. ومن لزمته في ماله فأطنى منه ما غلب عليه أكله رطبا وبسرا ولم يعلم أأكل ذلك أم جمع تمرا؟ فالخلاف السابق. وإن ترك بعضه حتّى صار تمرا بيد المطني لزمت فيه أو في ثمنه، والخيار للمصدّق. وإن كان يفرّق بنفسه نظر الأوفر لها، فإن رآه الثمن رجع على المطني بقدر الزكاة وهو ضامن لما أتلف لها ببيع، ولزمه أداء مثلها. وقيل: إنّما يثبت من البيع/343/ قدر حصّته ولا يثبت في الزكاة، وقيل: هو فاسد لأنَّه باع ماله ومال غيره بصفقة، فإن أعطى من الثمن وكان أوفر لم يجزه على القول بالنظر، وأجزاه على القول بالتخيير، ولا يُراعى فيه الأوفر. ومن أطنى نخله إلى أجل فطلبه المصدّق فيها فقيل: ينتظر إليه، وقيل: يأخذها منه نقدا. ومن أطناها بسلعة خُيِّر بين إخراجها من