التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

قيمتها أو من التمر. ومن أطناه بأرخص من طناء قريته لحاجته أو لخوف أو لغيرهما لزمه أن يزكّيه تمرا بقدر عُشر ما أطنى أو نصفه، فإن لم يقبل عليه احتاط. ومن أطنى تمره فلمّا يبس ذهبت به الريح لم تلزمه فيه. وإن يبس على النخل أحصى كيل ما أكل يابسا، فإن كال ما يُطعم للصارم لزمت فيه، وقيل: مطلقا. ومن اشترى علفا لدوابّه فتركه حتّى أدرك ووجبت فيه زكّاه بائعه إلاّ إن شرطها عليه، وقيل: لزمته بلا شرط لأنَّه استحقّه قبل إدراكه، وقيل: البائع لانتقاض البيع إن نقضه أحدهما.

فصل

من خرّف من نخله رطبا وبسرا وباعه واستوفى ثمنه وصار تمرا عند مشتريه لزمته فيه والبائعَ عند أبي المؤثر، فإن عرف كيله أخرجها تمرا وإلاّ فعينا. ومن لزمته في ماله فباع منه في السوق رطبا وبسرا ولم يدر أتركه مشتريه حتّى صار تمرا أم لا؟ حُمل على الأغلب من أكله كذلك ومِن تركِهِ إلى التمر، فإن كان تَرْكَهُ زكّا ما حصل بيده من الثمن، وإن صار بيد مشتريه تمرا وقد باعه بأرخص لزمه أن يُخرج التمر بقدره أو يزيد عليه إلى عدل السعر. وما أخذه الجائر من السوق فإنّه يحمله ويزكّي الكلّ لأنَّه المتعرّض لأخذه، ولا تُطرح عنه أجرة حامله إليه. ومن أطنى نخلا أو باع مدركا وشرطها على مشتريه ثبت البيع ولزمته لأنَّه أوجبها على نفسه، وقيل: البائع كما مرّ. وأصل زكاة التمرة في المطناة أنَّها منها إذا وجبت فيها، فإن وثق ربّها بالمطني وعلم مبلغها لزمه أن يخرجها تمرا وإلاّ رجع إلى الثمن، وأخرج عُشره أو نصفه. وإن وعد ربّه المطني أن ينتظره إلى بيع التمرة على أنّ ما زاد على رأس المال في الطناء كان بينهما ولم يذكراه عند عقده فالتمرة للمطني ولا يفسده ذلك، وإن شرطه عنده لا قبله لزمت ربّ النخل والتمرة له، وللمطني عناؤه لأنّ هذا الشرط مفسد للبيع، وهذا من المضاربة، ولا تكون إلاّ بالنقدين، وفسدت إن كانت بعروض فيكون للعامل عناؤه والربح لربّ المال، وهذا إن كان الشرط عند الطناء، وإن كان قبله لم يقدح فيه