الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨الباب الرابع والثلاثون
فيمن زرع أرضا بأجرة
وفيمن له قطع متفرقّة فأقعدها أناسا فوجبت الزكاة في مجموعها لا في زراعة كلّ منهم فهي على ربّ القطع في منابه، وإن لم تجب فيه لأنَّه جامع للمال كلّه وشريك لكلّ منهم، والحكم فيما يلزم بسبب ما شاركهم به شريك لجميعهم، فاتّحدت الزراعة، وهذا إن زرعوا بجزء منها، ولا تلزمه في أجرة الأرض إن وأجرهم بكيل معيّن، وقيل: لا تلزمه حتّى يصيب من مفترقها ما تلزمه فيه إن أعطاها بجزء كثلث أو نحوه، أو تجب في حصّة أحدهم لوجوبها في الزراعة عند حصادها، وهي عنده متفرّقة إلاّ ما جمعه الأصل ولم يبن على الزكاة إلاّ بالزراعة جميعا في وجوبها.
وإن اكترى رجل أراضي الناس ولم تجب في واحدة فإذا جُمعت زراعتها وجبت فيها لزمته فيها لا أهلها في أجرتها، ويُعطى العامل ــ قيل ــ حصّته بزكاتها ويؤمر بدفعها واختاره أبو الحواري، وقيل: تُخرج أوّلا ثمّ يُعطاها. وقال بشير: من شارك رجلا فأصاب ما تجب في جملته فإنّه لا يسلّمها إلى الرجل، فإن سلّمها غرمها لأهلها. أبو الحواري: إنّما عليه زكاة حصّته.
وقيل: إن اشترك ثلاثة ما تجب فيه (148) جاز للمسلم أن يأخذ حصّته ويدفع لشريكيْه حصصهما بزكاتهما ولو غير أمينيْن وهما أولى بذلك.