الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠زراعته هو، وقيل: في ماله وعلى كلٍّ بانفراده من عامل أو غيره، ولو اتّحدت الزراعة لم يُحمل بعضهم على بعض، وقيل: إن كان يصيب جميعهم ما تجب فيه لزمتهم وتحاملوا.
ابن بركة: إذا بلغت في أرض خراجية كانت في الكلّ ولا يُسقط الخراج شيئًا منها لأنَّه كالأجرة للأرض.
ومن طلب من الإمام صافية وزرعها لنفسه وبلغت ما تجب فيه لزمته، وقيل: لا، ولا إن زرعها له لمصالح الإسلام اتّفاقا ولا أعمال الصوافي. وقيل: إذا عمل أحدهم ما تجب فيه لزمته، وقيل: إذا بلغته الصافية أُخذت من العامل كسائر الزراعات وإن قلّ ما أصاب، وقيل: الصوافي كلّها كمال واحد، ولزمت أعمالها في حصصهم إذا أُصيب من جميعها النصاب، وقيل: إذا أصابوا من صافية منها ما تجب في حصّتهم تحاملوا وكانوا شركاء، وكذا غير العمّال من الشركاء، وقيل: إنّما يُحملون في زراعتها إن شاعت واشتركت لوجوبها في حصّتهم، ويُطرح عنهم قدر حصّة الصافية منها ثمّ تؤخذ منهم إن بلغت في حصّتهم. وقيل: لا تلزم في صافية على عامل فيها ولا على غيره، وقيل: تلزم كلّ الشركاء إلاّ حصّة الإمام.
فصل
لا زكاة في أجرة رحى الماء والدابّة حتّى يفضل عند ربّها النصاب أو قيمته، ويحول عليه الحول أو يحمل على رأس المال فيلزم فيه ربع العُشر، ولا في أموال المساجد والمدارس ونحوها إلاّ على العامل إذا اجتمع في منابه النصاب.
ومن زرع أرض مدرسة أو نحوها بجزء أو قعادة لزمته في منابه ومناب عامله لا أهلها في منابهم من زراعة أو قعادة. ومن اقتعد مال مسجد وأدرك نخله لم تلزمه فيه ولا في مال مدرسة ولو أخذه المعلّم إذ هو أجير، ولا زكاة في الأجرة.