الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٤١الباب السادس والثلاثون
في زكاة كراء العبيد وغلّة المنازل والصدقات
أبو سعيد: الإجارات الثابتة كالديون. واختُلف في ثبوت الكراء إن أجّل إلى أجل معلوم فقيل: حتّى ينقضي ثمّ تستحقّ الأجرة فإن قدر مستحقّها على أخذها فكالديْن المؤدَّى، وإلاّ فكالموئس (151) منه.
ومن كاتب عبده على مال فكالبيع، وإن اشترى نفسه منه عُتق، فإن اُجّلت المكاتبة فإلى أجلها، وإلاّ فهي حالة. ومن قدر على أخذ حقّه عند حلوله وجبت فيه.
ابن محبوب: من له ديّة على قوم ويدعونه إلى قبضها فأبى [359] إلى أن خلا لها سِنون ثمّ بدا له فيها فإن أخذها لم تلزمه فيها. وإن فُرضت له دراهم فأخذها لزمته من يوم حلّت لما مضى إلى أن قبضها، ويطرح عنه كلّ سنة ما لزمه لسنته الأولى. أبو سعيد: إنّما لزمته (152) دراهم منذ حلّت وحُكم له بها وإلاّ فالديّة إبل لا زكاة فيها إلاّ إن حُكم بها دراهم.
أبو عبد الله: تحاسب المرأة على نصف عاجلها ما لم يدخل بها الزوج، فإذا دخل بها زكّته كلّه، وقيل: تحاسب إن كان حالا عند وقتها إن كان لها، وقيل: لا، ولا تلزمها فيه حتّى تقبضه فتزكّيه لما مضى.
ومن باع ــ قيل ــ تمرا إلى ستّ سنين ثمّ حلّت فقال الشيخ ومسبح: لا تلزمها (153) في الآجل حتّى يحلّ ثمّ يحول عليه الحول، وقيل: تلزم فيه ويؤدّيها عنه كلّ حول إلى حلوله، وقيل: لما مضى إذا حلّ، وكذا في الصداق لا تزكّيه حتّى تقبضه، وقيل: تلزمها فيه إن قدرت على أخذه، وقيل: زكاة النصف مطلقا ما لم يدخل بها فتزكّي الكلّ (154) إن قدرت على أخذه.