التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

وإن لزمت [362] في مال يتيم له أحدهما ولا مال له ولا لزوجته أو كان ولا يكفيهما فله أن يأخذ لها منها، وله قدر ما لا يستغنيان به. قال خميس: وعطيّته لها أحبّ وأبرأ للقلب إن استحقّتها.

أبو سعيد: من يجعل الناس عنده زكاتهم وكان فقيرا جاز له أن يأخذها لنفسه ولو لم يجعلوا له ذلك إن أمروه أن ينفذها إلى أهلها ما لم يحدّوا له حدّا، وإن حجّروا عليه في الأخذ منها لم يجز له ولو محتاجا إن كانت من أموالهم، وله أن يدفع منها إلى من يلزمه عوله.

ومن سلّم لرجل دراهم موصًى بها للفقراء وأمره أن يفرّقها عليهم وحجّر عليه أن يأخذ منها، فإن عُلمت الوصيّة جاز له وإلاّ فلا.

ومن ميّز زكاته وسلّمها إلى بعض ورثته وقال له: إنّها زكاتي ثمّ مات فأجاز له باقيهم ما قال الهالك له لم يلزمهم تصديقه، (165) وإن سلّمها إليهم على قدر حصصهم فعلى القول بأنَّها شريك يضمنها حتّى يؤدّيها على وجهها، وعلى القول بأنَّها في الذمّة فلا يلزمه ولا الورثة ضمانها، وعليه أن يُخرج منها بقدر حصّته.