الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧الباب الثاني والأربعون
في زكاة المواشي والعوامل وغيرها
والأكثر منّا على أنّها تجب في الإبل والبقر العوامل وغيرها، وقيل: إذا عمل عليها وبلغ في معمولها ما تجب فيه من الحرث انحطّت عنها لوجوبها فيه، والمختار الأوّل لوجوبها في كلّ منها، ومن الحرث على انفراده.
ويروى: ((ليس في الجارة صدقة))، وفي رواية في: «القتوبة» وهي الجمال المتَّخذة للحمل عليها. وفي خبر في الكسعة وهي التي تُساق بالضرب في الأعمال.
ابن بركة: اختلف أصحابنا في العوامل من البقر وما اقتُني في البيوت من غنم فقيل: إذا تمّ النصاب في كلّ صنف منها وجبت فيه لقوله صلّى الله عليه وسلّم: 4 في كلّ أربعين شاة شاة، وفي خمس من الإبل شاة» (179)، ولم يوجبها بعضهم في العوامل لقوله: ((في سائمة الغنم [365] الزكاة، وفي خمس من الإبل السائمة شاة». وقال: ((ليس في القتوبة ولا في الجارة صدقة))، وهي التي يُشدّ عليها القتب والتي تُجرّ بأزمّتها، قال: فذكره للسائمة عندي يسقط الزكاة عن غيرها لأنّ أحد الخبرين فيه زيادة بيان، ولا نحبّ إسقاطها من الأخبار لأنّ فيها معنى ليس هو في الآخر، وهكذا في سائرها.
ومن أوجبها في العوامل فلا بدّ له من ترْك أحد الخبرين.
وقيل: تجب في الماشية تعلّقا بظاهر الخبر وهو في خمس من الإبل أو البقر شاة، وفي أربعين واحدة مطلقا فيحتمل أن يُراد به ما وقع عليه الاسم أو ما احتمل من التأويل والتخصيص، قال: والنظر يوجبها فيما أجمع عليه من وجوبها في السائمة لأنّ العمل بالدليلين أولى من إلغاء أحدهما.
ولا تجب فيما اقتُنيَ واستُعمِل لما روي من عدم وجوبها في الكُسَّعة وهي العوامل من الإبل والبقر والحمير، وسُمّيت بذلك لأنّها تُكَسَّع أي تُضرب، وأصله