الجزء الخامس
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦وقيل: يأخذ بنت لبون ويردّ الفضل عليها، وكذا بنت مخاض عن بنت لبون إن لم يجد ويأخذه، وقيل: يردّه ولا يأخذه ويكون قد باع الصدقة قبل أن يقبضها، وقيل: لا ولا، فيكون باع واشترى قبله، وقيل: لا يأخذ من المعز دون الثنيّة فصاعدا كما لا يجوز في الضحية وهدْي المتعة؛ وكذا من الضأن، وقيل: يجوز الجذع السمين منه إلاّ إن كانت الغنم كلّها جذاعا أو دونها فالأكثر على أنّه لا يجب إلاّ منها، وقيل: تجب فيها الثنيّة.
فصل
أجمعوا على وجوب الصدقة في الأنعام إن كانت سائمة وعلى أنّ في كلّ خمْس من الإبل أو البقر كما مرّ شاة إلى خمسة وعشرين فتجب في الإبل بنت مخاض إن وُجدت وإلاّ فابن لبون إلى خمس وثلاثون فإن زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين. فإن زادت واحدة ففيها حقّة طروقة فحل إلى ستّين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمسة وسبعين، فإن زادت ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت ففيها حقّتان إلى عشرين ومائة ولا شيء في زيادتها حتّى تبلغ ثلاثين ومائة ففيها حقّة وبنتا لبون ثمّ لا شيء أيضا حتّى تبلغ خمسين ومائة ففيها ثلاث حقائق، ثمّ كلّ ما زادت عشرا نزلت هكذا في كلّ أربعين بنت لبون وفي كلّ خمسين حقّة.
ومن لزمته الصدقة في ماشيته فليس له أن يذبحها ويفرّقها بل يدفعها لأهلها حيّة فيفعلون فيها ما شاءوا، وإن ذبحها وسلّمها إليهم لحما ولم تنقص قيمتها لحما عنها قائمة جاز في قول.
وسُئل هاشم ومسبح عن ربّ إبل وجبت فيها فريضة هل عليه أن يسلّمها للمصدّق بقيد أو حبل تُقاد به؟ قالا: لا.